الفتاتان الجميلتان ليو ينغ شيا وليو هونغ يوي من نواب الجيل الصاعد في الدورتين حالما ظهرتا في مؤتمر صحفي لفتتا أنظار رجال الصحافة. وقد توهجت، بدون انقطاع، لمبات الفلاش لكاميراتهم المصوبة تجاههما.
ليو ينغ شيا هي رئيس مجلس الإدارة لشركة (مجموعة) شيانغ ينغ المساهمة المحدودة ومديرها العام في مدينة هاربين، مقاطعة هيلونغجيانغ. وليو هونغ يوي هي المحامية المشتركة في تأسيس مكتب جينتشنغ- تونغدا للمحاماة في بكين. حضرتا المؤتمر الصحفي في قاعة الشعب خلال الثامن مارس 2008، ومعها ثلاثة نواب آخرون وهم: السيد وانغ جيان لين رئيس مجلس مجموعة وانغدا للشركات المساهمة المحدودة في مدينة داليان ومديرها العام؛ السيد شيوي قوان جيوي رئيس مجلس مجموعة تشوانهوا للشركات المساهمة المحدودة؛ والسيد هان فانغ مينغ العضو التنفيذي لمجلس إدارة مجموعة TCL وصاحب بنك للاستثمار. كما يبدو، لم تكن هناك عناصر تكامل متبادل تجمع بينهم من جهة وبينهما من جهة أخرى بيد أنهم حضروا سويا، المؤتمر لمواجهة "قصف عشوائي" شنه الصحفيون الصينيون والأجانب. ولم يكن ذلك الا لأنهم من أعضاء فئة جديدة. في ذلك المؤتمر الصحفي بعنوان" أحاديث رجال الفئة الجديدة عن الواجبات الاجتماعية" أجاب هؤلاء النواب الخمسة عن الفئة الجديدة أعضاء المجلس الوطني للمؤتمر التشاوري السياسي للشعب الصيني عن الأسئلة الموجهة إليهم بهدوء تام، معلنين اعتلاء فئتهم كفئة اجتماعية للمسرح السياسي الصيني رسميا.
حسب التحديد الرسمي، تتضمن الفئة الاجتماعية الجديدة كوليد للإصلاح والانفتاح على العالم وتنمية اقتصاد السوق الاشتراكي، مؤسسي وفنيي المشاريع العلمية والتكنولوجية من القطاع الخاص، والمستعارين من العاملين في أقسام الإدارة والفنيين في المؤسسات الأجنبية الرساميل وأصحاب المؤسسات في القطاع الخاص والدكاكين الفردية والعاملين في دوائر الوساطة والحرفيين.
بين أعضاء المجلس الوطني كما ذكر سابقا أربعة أشخاص يتولون منصب رئاسة مجلس إدارة المجموعة او أعضاء فيه كما من بينهم أربعة رجال أعمال ومحام واحد. من البديهي ان تنامي رجال الأعمال في القطاع الخاص في الصين شكل أهم جزء من الفئة الجديدة الصينية، و أعطى دليلا دامغا على تعاظمها.
في عام 1993 دخل 21 من شخصيات الفئة الاجتماعية الجديدة المجلس الوطني للمؤتمر الاستشاري السياسي للشعب الصيني، مثيرين اهتمام الناس. وحسب احدث إحصاء غير متكامل، بلغ العدد الحالي لإفراد الفئة الجديدة نحو 75 مليونا. وهم الآن يمتلكون أو يديرون رساميل يصل مبلغها إلى تريليون يوان من العملة الصينية (RMB). وصار لهم الحق في استخدام اكثر من نصف براءات الاختراع التكنولوجية في حوزة البلاد كافة. والضرائب المدفوعة مباشرة او غير مباشرة منهم تمثل ما يقارب ثلث مجمل الدخل الضريبي للدولة كما يحتل حجم تجارة الاستيراد والتصدير على أيديهم 40 % من مجموعة أحجامها في البلاد كلها. واكثر من ذلك ان حجم الاقتصاد الفردي في القطاع الخاص بالصين قد تجاوز ثلث مجمل قيمة ناتجها المحلي (GDP)، فضلا عن انه سجل 80% منه في بعض أقاليمها. وبحسب التوقعات، سيحتل القطاع الاقتصادي غير الحكومي 50% من الدخل الضريبي للبلاد عن بكرة أبيها، في عام 2010.
هذه الفئة الاجتماعية الجديدة سواء من عدد أفرادها او من تأثيرها الاجتماعي أتت قوة حاسمة في التطور الاقتصادي والاجتماعي في الصين.
في المؤتمر الصحفي، كان الموضوع حول كيفية قيام الفئة الجديدة بتحمل المسئوليات الاجتماعية بؤرة اهتمام لشتى الوسائل الإعلامية. في النظر العام انها نادي أثرياء. فهل يمكن لها ان تولي الاهتمام بمصالحها النيفسة ؟
وردا على ذلك، قالت ليو ينغ شيا: انني بصفتي واحدة من أعضاء المجلس الوطني للمؤتمر الاستشاري السياسي للشعب الصيني لا يمكنني أبدا ان أتكلم بمجرد النيابة عن الأغنياء. ثم أضافت : أهم المسئوليات الاجتماعية على عواتق المؤسسات ان تعمل على ضوء السياسات الحكومية وتساهم في بناء المجتمع المتناغم وتطبق مفهوم التنمية العلمية. وبعد ان انتهت، أضاف عضو المجلس شيوي قوان جيوي: المسئوليات الاجتماعية للمؤسسات تشمل شتى المعاني من حيث الأعماق والأبعاد. ومن أهمها ان كلا من المؤسسات لا بد ان يسعى لبقائه وتنميته، خاصة الاهتمام بالموظفين والعمال لديه ويحترمهم في أن واحد؛ وإضافة إلى ذلك ينبغي عليه ان يحب الوطن ويفديه ويتابع التعاملات بكل صدق وإخلاص ويتمسك بالأنظمة والقوانين للدولة ويتشدد مع نفسه في الصفة الأخلاقية كما عليه ان يحمي البيئة و يكون مفعما بحب الأعمال الخيرية والخدمة العامة..
قال ليو هونغ يوي نائب فئة المحامين : عموما، يلقي المحامون كلمات نيابة عن الجماهير الشعبية العريضة. ولكن من بينهم كثيرين يلقون كلمات خصيصا لأجل الفقراء."
نفذ رجال الأعمال في القطاع الخاص " مشاريع مشرقة" مشاريع استثمارية للخدمة الاجتماعية ومساعدة الفقراء بادروا بأنفسهم الى الدعوة اليها. وقد أحرزت "المشاريع" منجزات خلال العشرة أعوام المنصرمة تدل بدورها على جرأة الفئة الجديدة على تحمل المسئوليات الاجتماعية. لغاية نهاية عام 2007، نفذت 44ر162مشروعا. وأتمت تدبير أموال قدرها يزيد عن 133.7 مليار يوان ( دولار أمريكي يساوي 7 يوانات، تقريبا)، و تأهيل 3.87 مليون شخص، في حين عينت أكثر من 500 مليون شخص في وظائف ومنحت 7.87 مليون نسمة مساعدات تخلصهم من الفقر المدقع.
أعرب وانغ جيان لين عن رأيه المخالف في وجهة نظر قائلة ان "الفئة الاجتماعية الجديدة منعزلة عن نظام الدولة". فقال: الفئة الجديدة مثلها مثل سائر جميع الفئات الاجتماعية الصينية خرجت الى حيز الوجود جزءا من نظام الدولة. بعض أعضائها من عامة الشعب، والبعض الأخر منهم متقاعدون من الجيش او الدوائر الحكومية. و"انا على سبيل المثال سايرت ركب رجال الأعمال بعد ما كنت جنديا مسرحا. ولم أحس أبدا أن الفئة التي اتبعها منعزلة عن المجتمع. الفئة الجديدة عليها ان ترتبط بعامة الشعب. وليس فقط ان تساهم في مساعدة الفقراء وتنمية التعليم وتوفر فرض العمل.
ازدادت، أكثر فأكثر شخصيات الفئة الجديدة التي شاركت في إدارة الدولة والتشاور في شئونها. وقد ابرز تميزها بحق الكلام في حسم الشئون العامة تقدما للتحضر السياسي للصين.
|
|
|
عضو المجلس ليو هونغ يوي في المؤتمر الصحفي
|
| عضوة المجلس ليو ينغ شيا تصغي إلى صحفي يطرح عليها سؤالا |
|