التعازي والمواساة لضحايا زلزال سيتشوان

 

       سبب زلزال "12 مايو" المدمر خسائر فادحة في أرواح الشعب وممتلكاته، فأوقع الصين بأسرها في الحزن والأسى، كما أذهل المجتمع الدولي أيضا. ولم تقدم حكومات وشعوب دول العالم المختلفة مساعدات للمناطق المنكوبة الصينية فحسب، بل عبرت عن مواساتها وتعازيها إلى ضحايا الزلزال عن طرق متنوعة.
       في صباح يوم 20 مايو، وقف مجلس الأمن الدولي دقيقة صمتا حدادا على ضحايا الزلزال . ففي بداية مناقشات رفيعة المستوى حول بناء السلام فيما بعد الصراعات ، أعرب وزير الخارجية البريطاني دافيد ميليباند الذي كانت بلاده تتولى رئاسة المجلس في ذلك الشهر، عن المواساة والتعازي للصين، حكومة وشعبا، نيابة عن جميع أعضاء مجلس الأمن .        ثم وقف الأعضاء الـ15 بالمجلس وكبار المسئولين من عشرات الدول الأخرى الأعضاء بالأمم المتحدة صامتين حدادا على ضحايا الزلزال.
       وفي اليوم نفسه، زار الرئيس الأمريكي جورج دبليو بوش مع عقيلته لورا السفارة الصينية في واشنطن لتقديم العزاء في ضحايا الزلزال. وقال بوش إن الشعب الأمريكي يقف مع الشعب الصيني في هذه اللحظة المأساوية، ونصلي من أجل القتلى وأسرهم. ثم كتب في سجل التعازي انه يشيد بروح السخاء ومتانة الأخلاق اللتين أظهرهما الشعب الصيني عند مواجهتهم لهذه الكارثة الطبيعية، وان الولايات المتحدة مستعدة للمساعدة بأي أسلوب ترغب فيه الصين. إضافة إلى ذلك، مرر مجلس الشيوخ الأمريكي في 19 مايو قرارا بتقديم العزاء في ضحايا الزلزال الذي ضرب مقاطعة سيتشوان جنوب غرب الصين، وعبر عن تعاطفه الشديد لكل الأسر المنكوبة في الزلزال .
       وفي يوم 19 مايو، وصل الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي إلى السفارة الصينية في باريس لتقديم التعازي إلى ضحايا الزلزال، وقال للصحفيين إن زيارته للسفارة من أجل الإعراب عن تعاطف الشعب الفرنسي وصداقتهم ودعمهم للشعب الصيني .
       وفي بريطانيا، قام رئيس الوزراء البريطاني جوردون براون بزيارة السفارة الصينية اليوم 20، حيث وقف دقيقة حدادا على ضحايا الزلزال. ثم كتب في سجل التعازي :" أتقدم نيابة عن الشعب البريطاني بخالص العزاء والمواساة للشعب الصيني في هذه اللحظة الشاقة والحزينة."
       وفي يوم 23 مايو، أعرب الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف الزائر للصين عن التعاطف والمواساة مرة أخرى خلال لقائه مع الرئيس الصيني هو جين تاو لما تعرضت له الصين من الخسائر الفظيعة في الأرواح والممتلكات في زلزال ونتشوان . كما وجه دعوة لتلاميذ ابتدائيين وإعداديين مصابين في الزلزال إلى تلقي العلاج في روسيا . وبصحبته استقبل الرئيس الصيني هو جين تاو ممثلي أعضاء فريق الإغاثة الروسي الذي جاء إلى الصين للمشاركة في أعمال إنقاذ المنكوبين.        وفي 27 مايو، قام رئيس مجلس الدولة الصيني ون جيا باو باتصال هاتفي مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين الذي أعرب مجددا عن تعاطفه العميق وخالص مواساته للشعب الصيني فيما يتعلق بزلزال ونتشوان، وتعهد بأن روسيا ستبذل أقصى ما في وسعها لتقديم المساعدة . وقال ون جيا باو إن الصين أحست بالعاطفة العميقة والصداقة الحقيقية لدى الشعب الروسي إحساسا واضحا خلال أعمال الإغاثة من كارثة الزلزال .
       من ناحية أخرى، أعارت وسائل الإعلام الأجنبية اهتماما كبيرا للزلزال الصيني ، وأشادت إشادة عاطرة بتصرفات الحكومة الصينية في أعمال الإنقاذ والإغاثة . جاء في (( لوس انجليس تايمز)) أن تحديد يوم الحداد الوطني على أرواح قتلى الزلزال " يدل على أن الحكومة الصينية المتجهة إلى المزيد من الانسنة تعمل على تقديم العزاء المعنوي والدعم الحكومي لجماهير الشعب". وقالت وكالة الأنباء الألمانية :" تحديد يوم الحداد الوطني يتفق مع الإرادة الشعبية ، ويوضح للعالم أن الصين، حكومة وشعبا، تهتم بحياة الإنسان، وتعزم على التغلب على الصعوبات وإعادة الإعمار بقلب واحد وفكر واحد". ورأت وكالة الأنباء الفرنسية أن كارثة الزلزال التي وقعت في سيتشوان فجرت الحماسة الوطنية لبني الصين البالغ تعدادهم 1.3 مليار نسمة، ويحاول الملايين والملايين من الصينيين أن يكونوا متطوعين . وبثت كل من هيئة الإذاعة البريطانية (BBC) وشبكة التلفزيون الأمريكية (CNN) ومحطات التلفزيون الرئيسية في الهند نبأ وقوف الصينيين ثلاث دقائق صمتا حدادا على ضحايا الزلزال في اليوم 19 مايو.
       في الصين قول مأثور قديم :" المشاعر الحقيقية تظهر في وقت الضيق." في وقت الخطر والشدة ، وقفت دول العالم المختلفة حكومات وشعوبا مع الصين حكومة وشعبا ، وقدمت لها تأييدا روحيا ومعنويا وماديا كبيرا . فلن ننسي ذلك نحن الشعب الصيني إلى الأبد.

قام الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي بزيارة السفارة الصينية في باريس يوم 19 مايو حدادا على ضحايا الزلزال، ووقع على سجل التعازي من أجل الإعراب عن تعاطف وصداقة ودعم الشعب الفرنسي للشعب الصيني .

 

في 20 مايو، وصل رئيس الوزراء البريطاني جوردون براون إلى السفارة الصينية في لندن لينعي ضحايا زلزال سيتشوان . وقدمت السفيرة الصينية فو ينغ أحوال الزلزال له أمام الصور المتعلقة بالكارثة

 

في يوم 20 مايو، وقف أمين عام الأمم المتحدة بان كي مون وجميع أعضاء مجلس الأمن الدولي دقيقة صمتا حدادا على ضحايا زلزال سيتشوان بجنوب غربي الصين
قام الرئيس الأمريكي جوروج بوش بزيارة السفارة الصينية يوم 20 مايو لنعي ضحايا زلزال سيتشوان، وكتب في سجل التعازي عبارات العزاء برفقة عقيلته لورا والسفير الصيني تشو ون تشونغ