بكين ترحب بكم

 

       يقترب منا اولمبياد بكين يوما فيوما. ويبدو جو العيد في الصين أكثر وضوحا. الآن كل أبناء الصين مهيأون لاستقبال الاولمبياد في كل النواحي، من المواصلات إلى المنشآت الرياضية، ومن الفنادق إلى الخدمات. وبما أن الملاعب والقاعات الرياضية من أهم المنشآت اللازمة للاولمبياد، فإنها تستأثر اهتماما كبيرا من قبل الجميع .
       من المخطط أن يتم في بكين بناء 12 منشأة جديدة وإصلاح أو توسيع 11 منشأة قائمة وإعداد 8 منشآت مؤقتة. علاوة على ذلك، تخصص مواقع المباريات في مدن تشينغداو وهونغ كونغ وتيانجين وشانغهاي وشنيانغ وتشينهوانغداو أيضا. لقد تهيأت كل المنشآت الرياضية لاحتضان المباريات الاولمبية في مدينة بكين في الوقت الحاضر. وستفتح بكين ذراعيها لاستقبال رياضيي دول العالم المختلفة وكذلك المشاهدين الوافدين من كل حدب وصوب.
أهم ما يذكر عن "المكعب المائي"
       المركز الوطني للألعاب المائية – أو "المكعب المائي" كما يعرف لدى الناس – يتميز بثلاث خصائص هامة هي :
أولا، المتانة -- الجدران الخارجية للمكعب المائي مغطاة بطبقتين من غشاء ETFE ، وهو عبارة عن ثلاثة آلاف وأكثر من الوسادات الهوائية تبلغ مساحتها الغطائية مائة ألف متر مربع . تختلف هذه الوسادات حجما وشكلا، أكبرها حوالي 9 أمتار مربعة، وأصغرها دون متر مربع واحد.
       مما يذكر عن غشاء ETFE انه خفيف ومتين للغاية. وبعد تعبئته بالهواء، يقدر على حمل ثقل سيارة. ولوقايته من الخدش، ركبت شبكة رقيقة من السلك الفولاذي في سطحه، حتى لا يستطيع الطائر نقره. إضافة إلى ذلك، يمتاز الغشاء بالليونة البارزة ومقاومة الحرارة والنار القوية أيضا.
       يبدو "المكعب المائي" شفافا لامعا بعد تعبئة الوسادات بالهواء. وتتم عملية التعبئة بالتحكم الأوتوماتيكي، حيث يسيطر نظام الكمبيوتر على حالة التعبئة وفق الضغط الجوي وإنارة الضوء. وتستقل الوسادات الهوائية عن بعضها البعض. فإذا تلفت واحدة منها، لا تؤثر على غيرها ولا تسبب تسرب الهواء لكل الغشاء. هذا ومن السهل تبديل الوسادة التالفة بأخرى سليمة.
       ثانيا، صديق البيئة – غشاء ETFE المستخدم في "المكعب المائي" مادة صديقة البيئة، لها قدرة على التنظيف الذاتي. يمكن للغشاء أن يجمع حوالي عشرة آلاف طن من ماء المطر كل سنة، ويستعمل ماء المطر في غسل الغبار على سطحه دون أن تبقى لطخات الماء. هذا ولأن الغشاء شفاف، يدخل إلى المبنى 90٪ من الضوء الطبيعي ويضيئه لمعدل عشر ساعات يوميا، مما يوفر كثيرا من الكهرباء .
       ثالثا، الانسنة – لقد روعي في تصميم وبناء "المكعب المائي" أن يكون ملائما ليحقق اللاعبون نتائج جيدة ويتفرج المشاهدون على المباريات براحة .
       يبلغ عمق حوض السباحة في "المكعب المائي" 13 مترا، وهذا العمق صالح لتخفيف أثر درجة حرارة الماء للرياضيين. في أثناء المباريات ستبقى حرارة الماء في الحوض 28 درجة مئوية، علما بأن هذه الدرجة أفضل لأداء الرياضيين . والظروف الداخلية للمكعب المائي مؤاتية للرياضيين والمشاهدين على السواء. خذ مثلا، تم تركيب وسائل الإنارة على السقف حسب زوايا مختارة بدقة ، بحيث لا تؤثر على مباريات الرياضيين ، كما تتيح للمشاهدين بيئة مريحة أيضا .
المنشآت الرياضية الاولمبية في بكين
       المنشآت الرياضية الاولمبية في مدينة بكين محصورة في ثلاثة أصناف: المنشآت الجديدة البناء، والمنشآت المصلحة أو الموسعة ، والمنشآت المؤقتة. وجرى إعداد كل هذه المنشآت وفقا لمبدأ التمسك بالتوفير والنفع العملي. فمن بين 31 منشأة في بكين، 12 منشأة جديدة البناء، و11 منشأة جرى إصلاحها أو توسيعها على أساس المنشأة الأصلية، و8 منشآت مؤقتة . وهناك 6 منشآت تقع داخل جامعات، ستصبح مواقع ألعاب الجامعيين بعد الدورة الاولمبية .
       قال ليو جينغ مين نائب الرئيس التنفيذي في اللجنة المنظمة لاولمبياد بكين إن بناء المنشآت الرياضية للدورة الاولمبية يستند إلى عدد من التكنولوجيات العالية والجديدة في سبيل تحقيق هدف " دعم إقامة الاولمبياد بالتكنولوجيا، ودفع تطور التكنولوجيا بالاولمبياد". وتتعلق تلك التكنولوجيات العالية والجديدة بثلاثة مجالات: أولا الأنظمة الأوتوماتيكية للمباني، مثل نظام التوصيلات السلكية الدولية الشاملة، ونظام الشبكة الكمبيوترية، ونظام بدالات التحكم المبرمج الرقمية، ونظام استقبال القنوات الفضائية، ونظام المؤتمرات عبر الفيديو المتعدد الوظائف الخ. ثانيا تكنولوجيا حماية البيئة وتوفير الطاقة. على سبيل المثال، تم تصميم وبناء الإستاد الوطني طبقا للمتطلبات الفنية للجنة الاولمبية الدولية والاتحاد الدولي للجمباز والاتحاد الدولي لكرة اليد، وتبنى تكنولوجيا توفير الطاقة وحماية موارد الماء والاستفادة من طاقة الشمس. ثالثا استعمال آخر تقنيات التكنولوجيا الرقمية الحديثة والاستفادة من طاقات متعددة ومواد البناء الجديدة.