|

فتاة
باسمة في أواخر عهد أسرة
تشينغ ، يصفف شعرها على
شكل كعكة وراء الرأس
وتقسم ناصيتها من الوسط
الى الجانبين .

الشعر
المجعد القصير شائع بين
النساء في الخمسينات

تسريحات
الشعر المتنوعة بين
الشابات في الثمانينات

الشعر
المقصوص المتوسط





تسريحات
الشعر في التسعينات |
الناصية
البديعة
اعتادت
المرأة الصينية في أواخر
عهد أسرة تشينغ إما أن
تصفف شعرها على شكل كعكة
وراء الرأس وتكشف عن
جبينها ظاهرا ، وإما أن
تقسم الناصية من الوسط
الى نصفين وتمشطهما الى
الجانبين . وما كان
للفتاة الحسنة السلوك أن
تبرز من خدرها على هواها
أو تغير تسريحة شعرها كما
تشاء ، خوفا من تهمة "
عدم التمسك بأصول المرأة
المؤدبة " . لكن
المومسات والممثلات
وقتذاك كان بعضهن يفضل قص
ناصية كثيفة مستقيمة
طولها حوالي 10 سم أمام
الجبين وتصفيفها على شكل
ثمرة الخوخ ، مما جعلهن
جماعة فريدة مدعية
بالتجديد .
عهد
مهتم بالفتنة والطلاوة
في
العشرينات والثلاثينات
من القرن العشرين ، كانت
شانغهاي اكثر مدن الصين
ازدهارا وانفتاحا ،
وكانت تتقبل تأثيرات
الغرب في أسرع وقت قبل
غيرها دائما ، فتقدمت
نساء شانغهاي "تيار
الجمال " بطبيعة الحال
. وفي تلك الفترة ، نبذت
كثيرات منهن ، وخاصة
الممثلات والطالبات ،
تسريحة الشعر التقليدية
الرتيبة ، واخترن ما راق
لنفسهن من قصات الشعر ـ
تطول أو تقصر ، تجعد أو
تلفف ـ لكي يبرزن الفتنة
والطلاوة للأنثى الشرقية
. واهم التغيرات في هذا
العهد هو بدء المرأة
الصينية تتشوق الى
الاعتراف والاهتمام
وترغب في اتخاذ مكان لها
في المجتمع الصيني .
موضتان
متناقضتان في زمن الحرب
في
سنوات الأربعينات ،
حينما عاشت الصين فترة
حاسمة في الحرب الداخلية
والخارجية ، باتت
الاختيارات لتسريحات
الشعر متناقضة بسبب نقص
السلع والمواد ، فظهرت
" طائفتان "
مختلفتان إحداهما تدعو
الى التقشف والبساطة في
الحياة وتفضل الشعر
القصير المستقيم ،
والأخرى تصر إصرارا
عنيدا على الجمال
الظاهري وتتشبث بأخذ
تسريحات الشعر البديعة
والمعاصرة .
موضة
الشعر المجعد القصير
درجت
موضة الشعر المجعد
القصير بين المرأة
الصينية في الخمسينات
تأثرا بالمثقفات
العائدات من أوربا
والولايات المتحدة
الأمريكية . بدت هذه
التسريحة مفعمة بالنشاط
والحيوية ، ولاءمت وضع
الصين الجديدة التي
وُلِدت لتوها وأمامها
مهمات كثيرة تنتظر اليد
التي تحركها . كانت
الموضة تعكس ازدهار
الصين الجديدة المطرد في
طريق بنائها وتقدمها .
طرازان
بسيطان للشعر
في
ما بين الستينات
والسبعينات ، عاش الشعب
الصيني حياة الافتقار
الشديد الى
البضائع المتنوعة
نتيجة لاضرار الكوارث
الطبيعية . هذا وإضافة
الى الردع المصطنع ، جاءت
تسريحات الشعر للمرأة
الصينية بسيطة وساذجة ،
حيث لوحظ طرازان شائعان
فقط ، الأول هو الضفر أي
يقسم الشعر الى نصفين من
الأعلى ويضفر ضفيرتين
تتدليان الى الكتفين ،
والثاني هو الشعر
المقصوص قصيرا الى نهاية
الأذنين . وقلما لوحظت
السيدة ذات الشعر المجعد
وقتذاك .
حيرة
النساء إزاء تسريحات
الشعر المتنوعة
مع
ارتفاع مستوى حياة الشعب
بعد انتهاج الصين سياسة
الإصلاح والانفتاح في
أواخر السبعينات وطيلة
الثمانينات ، استأنفت
المرأة الصينية الاهتمام
بجمال مظهرها، وأخذت
تجعد الشعر من الناصية
الى ذيل الضفيرة ، بل
لجأت بعض الشابات الى
طراز " الانفجار "
الغريب . بدت النساء
كأنهن يتحرين إزاء
تسريحات الشعر المتنوعة
التي فاجأتهن ، حتى
صِرْنَ لا يفكرن فيما إذا
كانت منسجمة مع أزيائهن
ومهنهن وأمزجتهن أم لا .
فجاز لنا وصف تلك الفترة
بخلط ملط .
الذي
اخترته هو الجميل
صار
تصميم تسريحات الشعر فنا
من الفنون في سنوات
التسعينات . وصار لدى
النساء المزيد من
الاختيار . إذ لم تعد
تغيرات شعرهن مقتصرة على
ما هو طويل وقصير ، أو ما
هو أجعد ومستقيم ، بل
يمكنهن اختيار لون يطيب
لهن عن طريق الصبغ أو لبس
الشعر المستعار . ويعد
الرأس الحليق رائد موضة
بدلا من المعاملة
بازدراء ، وتختار النساء
ما يحببن من تسريحات
الشعر سعيا وراء البدع
والطرافة كي يبرزن
ذاتيتهن ويظهرن أمزجتهن .
واكثر من ذلك ، يعرفن
كيفية تحقيق الانسجام
بين تسريحة الشعر
وماكياج الوجه والزي
والمزاج الشخصي والمهنة .
إن المرأة الصينية تسعى
وراء الجمال لا لإرضاء
الجنس الآخر أو كسب
اعتراف جنسها فقط ، ولكن
لتحسين الحياة وللاحترام
الذاتي أيضا . برغم أننا
لا نعرف ما هي تسريحات
الشعر التي ستدرج في
القرن الجديد ، إلا أننا
نعتقد أن تسريحات الشعر
للمرأة الصينية ستصبح
اجمل فاجمل !
|