2001-2

 مقالة خاصة في هذا العدد

تيارات الموضة في لاسا

بقلم : جيانغ يونغ قانغ            عدسة : تشه قانغ


كنت أجلس في حانة تحمل اسم " جزيرة البطريق " ، وأشرب فنجانا من القهوة في جو من الراحة ونغمات الساكسفون الجميلة ، وأتمتع بمنظر هذه المدينة عبر نافذة أرضية بيضاء كزائر من الزوار : تقف أمام باب الحانة 7 أو 8 دراجات نارية يابانية الإنتاج من غير ترتيب ، وتطليها الشمس الغاربة ببريق لامع ؛ ويسير المارة والسياح من مختلف أنحاء العالم غادين ورائحين في الشوارع المتقاطعة .. خيل الي أنني في مدينة ساحلية كبيرة من شرق الصين ، لكن اتباع البوذية التبتيين الذين يمرون بالنافذة بين حين وآخر ، وهم يتلون الأسفار البوذية ويحملون أنابيب التلاوة الدوارة في أيديهم، وقصر بوتالا الفخم المنتصب على بعد ، كل ذلك يذكرني أنني الآن في مدينة لاسا العريقة – حاضرة منطقة التبت ذات الحكم الذاتي الصينية .

السياحة الى التبت أمنية عزيزة لكثير من الشباب مثلي . وأحببت هذه المدينة حبا عميقا منذ اليوم التالي من وصولي اليها ، لا لكونها مهد الثقافة التبتية الساحرة فحسب ، ولكن لامتلائها بلمسات الحضارة العصرية الأخاذة …

عصر الإنترنت

جلب الكمبيوتر تغيرات جوهرية لحياتنا . فتغير العصر ، وتغيرت لاسا تماشيا مع ذلك .

إذا سرت في شوارع لاسا ، وجدت محلات تجارية خاصة لبيع أجهزة الكمبيوتر بماركات مشهورة مثل كومباك وIBM وليجند تنتشر في كل مكان ، وتتخللها دكاكين قطع الغيار للكمبيوتر. واشهر شارع لتسوق الكمبيوتر يسمى " تشونغ قوان تسون " ، نفس الاسم للمنطقة المكتظة بمؤسسات التكنولوجيا المعلوماتية في بكين . وتجارها خريجون من جامعات بكين وتشنغدو ومدن أخرى في أغلبيتهم . فأتوا لاسا بالتكنولوجيا الجديدة ، وأيضا بأفكارهم ومفاهيمهم وأساليب حياتهم المختلفة ..

كلما اقبل الليل ، صارت الحانات والمقاهي والمراقص في لاسا غاصة بالسياح الأجانب والعاملين القادمين من مختلف أماكن الصين ، وهم إما يغنون ويرقصون ، وإما يشربون ويتجاذبون أطراف الحديث مع النادل . في شارع "باركور" اكثر شوارع لاسا نشاطا وازدحاما ، يسهل للسياح الأجانب أن يعرفوا أين المطعم وأين المقهى وأين الفندق من خلال عشرات اللافتات المكتوبة باللغات الأجنبية ..

صار الوقت متأخرا في منتصف الليل . وقد استغرق السكان المحليون في النوم كعادتهم . أما الزوار والسياح الأجانب ، فلا يجدون في أنفسهم رغبة الى النوم . يدخل بعضهم مقهى الإنترنت ليتبادلوا الحديث بحرية تامة مع أهلهم في بلدانهم البعيدة ، والتكليف في ذلك فقط 30 يوانا أو اقل للساعة ، غير انهم يجب أن يتحلوا بصبر اكبر لأن سرعة الدخول الى الإنترنت بطيئة نوعا ما في التبت.


 قصر بوتالا


 عرض الأزياء


 شارع عريض في لاسا


 الطائرة تقصر المسافة بين الهضبة والعالم الخارجي


رياضة كمال الأجسام شائعة في لاسا مثلما في مدن الصين الأخرى

 


حفلة غنائية لفنان مشهور من هونغ كونغ 



 عرس على الطراز الجديد للتبتي

 

(next)