|
ما
شد انتباهي لتنغ
آي مين لأول مرة هو صورة عرضه
الكبيرة. فيها يبدو انه قوي
وحركاته قوية أيضا حتى تبزر
عضلاته وشعوره الطويلة
مربوطة وراء الرأس. وجدت في
عرض الرقصة العصرية الذي
شاهدتُه فيما بعد انه بارز
بين نظرائه ويلفت أنظار
المتفرجين اشد من غيره. قال
:"إني اكبر عمرا نسبيا
بالمقارنة مع زملائي في فرقة
بكين للرقص العصري ولي أغنى
التجارب في الحياة والمجتمع
فأقدر على عرض أكثر
المحتويات الروحية في
المسرح ".
تنغ
آي مين من أهالي شاندونغ ، عمره
اكثر من 30 سنة. بدأ
يرقص وهو في الثانية
عشرة من
عمره. وكان راقصا في فرقة
الرقص والغناء للجيش
بشاندونغ . حينما تجاوز عمره
20 سنة، تخلى
ككثير من الفنانين الساعين
وراء تحقيق أحلامهم، بعمله
المستقر والرتبة العسكرية
والمسكن المريح وذهب الى
بكين التي يتجمع فيها
الفنانون البارزون الكثيرون.
في
الأيام الأولى من
الإقامة في بكين عاش في
حيرة. عمل مساعد مصور
بحثا عن الرزق. لكنه يرى
انه راقص و الرقص أهم جزء
لا يتجزأ في حياته. خلال
هذه الفترة، جذبه الرقص
العصري وهزَّه ووجد أن
هذا هو ما يريده بل هو
احسن أسلوب يبرز به نفسه.
وسرعان ما اصبح ممثلا
رئيسيا لفرقة بكين للرقص
العصري بسبب عرضه الرائع.
يرمي
تنغ بكل نفسه في الرقص
العصري، على الرغم من أن
العصري غير التيار
الرئيسي للرقص ويحتاج
الى الصبر والجهود
الكبيرة مقابل دخل قليل
نسبيا. في نظره يمكن أن
يظهر الرقص العصري شعور
الإنسان حتى الأحاسيس
بصورة اشمل واكمل. من أجل
أن يثبت وجهة نظره هذه
كان يردد : ذات
مرة قدمت الفرقة عرضا في
منطقة متخلفة في التبت،
ولقي عرضها ترحيبا حارا
غير متوقع من قبل الرعاة
المحليين مع أن الرقص
يطلق عليه " العصري
". ومنذ ذلك الوقت صار
يحب تنغ
رقصه حبا اكثر لأنه يثق
أن المشاعر الحقيقية
يمكن أن تهز قلوب الناس.
ليس
انه راقص فقط بل هو مرشد
للرقص العصري. فازت رقصات
صممها وقدمها بالجوائز
مرات في مختلف الدول حتى
الكأس الفضي لمسابقة
الرقص الصيني لعام 2000،
ويعد هذا الكأس أعلى
جائزة للرقص العصري في
الصين والشرف العظيم
للسيد تنغ.
|