|
كانت
السيدة ممثلة لإحدى الأوبرات
المحلية ،
تهوى الفنون التقليدية . غير
أنها مالت الى الفنون الحديثة في
النهاية . وباعتقادها أن الفنون
الحديثة تهتم بإظهار الشخصية
الذاتية . قد تشعر السيدة بشيء من
الاتصال الروحي بينها وبين تلك
الأعمال الحديثة . قدرة الملاحظة
لدى السيدة (( قو )) قوية . ومن
الأعمال التي تقتنيها عدد لا بأس به
لم يستطع تذوقه العاديون . لنأخذ
الرسام يوي تشن لي مثلا ، كان يوي
تشن لي رساما واقعيا شهيرا، ومال في
أوائل تسعينات القرن الماضي الى
التجريدية . وأثارت رسومه
التجريدية هزة كبيرة في المعرض
المقام ببكين في أوساط الفنون
الجميلة . إكمال رسومه ليس باستخدام
الريشة، بل فقط باستعانة رشق
الرسام على قماش الرسم الخاص
بالطلاء الحاوي على أصباغ
البروبلين طبقة بعد طبقة . وعملية
الإبداع بطيئة يؤكد من أهميتها
الرسام ، كأنها تجربة ممتدة
للإنسان . من مقتنيات السيدة (( قو ))،
أعمال الرسام ((جي دا تشون )) الذي
يصغره سنا . تتميز رسومه بأسلوب
استثنائي . ومن عادته أن يرسم على
القماش الخالي من اللون القاعدي ،
رسما تخطيطيا غير إرادي للشخصيات
أو التصاميم الزخرفية .
لا يهم أن يسعى وراء تكامل
العمل ، ويعتبر أن الفن هو موقف
الرسام من الحياة ، ويمكن للرسام أن
يرسم كل ما يريد رسمه . لذا تتميز
أعماله بالمفهومية الكثيفة .
هناك عدد من الفنانين الشبان
الذين شهدوا شهرة منذ أوائل
التسعينات من القرن الماضي، مثل ((
وانغ يوي بينغ )) و(( ماو يان )) و((
تشانغ فانغ باي )). لأعمالهم أساليب
غير تقليدية ، وأبدوا فيها وجهات
نظر جديدة للحياة . أظن أن السيدة ((
قو تسه )) شعرت من أعمالهم بالتجربة
الحياتية لنفسها ، شعرت بحيوية
النمو وما يشهده الإنسان من الحزن
والفرح .
|