|
يعتبر
الأستاذ تسنغ شياو ليان في معهد
بحوث حدائق النبات بكونمينغ التابع
لأكاديمية العلوم الصينية ، رساما
يغني للطبيعة الكبرى بفرشة الرسم
بدلا من الحنجرة . وسبب ذلك ليس فقط
يرجع إلى أنه رسم في الـ 40 سنة
الماضية ، 2000 صورة إيضاحية جميلة لـ
50 مؤلفا علميا ، بما فيها (( سجلات
النباتات الصينية )) و((سجلات
النباتات في يوننان )) و(( سجلات
النباتات في التبت ))، فحسب ، بل إلى
أنه يحب الطيور التي يعتبرها "
أبناء الطبيعة ". كانت مؤالفة
الطيور ومراقبة حركاتها ورسم صورها
بالريشة ، قد جعلته يقضي أكثر جانب
من أوقات فراغه في السنوات الأخيرة
. وأكثر من 100 نوع من الطيور النادرة
، مرسومة على يده ، ومعلقة في مرسمه
لتشكل مقطوعات موسيقية في مديح ما
تتحلى به الطبيعة من بهاء ورواء .
لحسن الحظ ، شاهدت رسومه التي
تمثل طيورا من الفصائل المتنوعة ،
وعرفت منه قصصا مشوقة لهذه الطيور .
مثلا : الغطاس ، طائر يرغب في
السباحة والغطس في المياه . ويثير
جناحاه موجات رقيقة جميلة على عرض
المياه عندما يطير على سطح المياه .
التدرج الذهبي ذو البطن الأحمر ،
يشدد حماية منطقة نفوذه في فترة
التناسل ، وحينئذ يزعق الذكر بملء
صوته لمنع غزو نظيره الآخر لمنطقته
الزوجية . وفي حين الغزو، تبدأ
المعركة بين الطرفين حتى تنتهي
بفشل الغازي.
ومن عادة أبو الرقص ، الوقوف
على أغصان الشجرة القريبة من حافة
المياه ، انتظارا لظهور السمك أو
الجمبري على سطح المياه ، وينقض على
فريسته في المياه فور ظهورها . إن
طائر الهدهد الشائع يفضل الحشرات ،
ويبحث عنها على الأرض ، ويطير إلى
سقف الغرفة أو غصن الشجرة فور وقوع
الخطورة ، ويرفع رياش تاجه تعبيرا
عن الاحتجاج . الصرد المخطط متوحش ،
يعيش عالة على الحشرات والحيوانات
الدقيقة . للطائر المثرثر صوت رنان
غير جميل . يرغب في الثمار البرية
والحشرات . إن العندليب الأحمر
المنقار يتمتع بمزايا جميع الطيور
.. رياشه متبرجة ، جسمه أنيق ،
وغناؤه حلو. وأبو قرن ، ليس جميلا
بالمعنى الصحيح ، غير أنه طائر مخلص
للحب قلبا وقالبا. أما الحباك
الأصفر الصدر، فيمكن اعتباره "
بناء معماري ". لقد راقب الرسام
عمليات تعشيشه من البداية إلى
النهاية لأيام عديدة متعاقبة لدى
استقصائه في أدغال شيشوانغبانا .
تتكثف عواطف الرسام للطيور
والطبيعة في ريشة رسمه . رسومه ليست
صورا للطيور المحببة فقط ، بل أعمال
تحتوي على مصداقية علمية وجاذبية
فنية . لذلك ، وصفه الرأي العام بأنه
" اختصاصي يقدم المعلومات
العلمية عن طريق الرسم ."
لذلك أيضا ، فاز أكثر من مرة
بالجوائز في معارض الفنون الجميلة
لتعميم المعلومات العلمية ، وفاز
بلقب " فنان نال مساهمات بارزة في
تعميم المعلومات العلمية منذ عام
1994". أمام المجد يستأنف عمله كما
كان ، ويأمل أن تساعد لغته "
الرسومية " على اتصال القلوب
بعضا ببعض ، ويأمل أيضا في وجود
كثير من الذين يحبون الطيور
ويعرفونها ويراقبون حركاتها
ويعاملونها أحسن معاملة مثله . قال
:" الطيور ينبغي أن تتمتع بحقوق
الحياة والتناسل شأنها شأن البشرية
."
|