2001-04       

روبي يوي على عالم الإنترنت الصيني

شبكة الإنترنت في الصين

روبي يوي


لا شك في أن شبكة الإنترنت تُظهِر الآن قوتهَا المذهلة في العالم بأسره ، وتنفذ الى حياة كل منا شئنا أم أبينا . ولا تستثنى الصين عن ذلك أبدا .

دعوني آخذ بلغة الأرقام لتبيين حقيقة ما أسعى اليه : كان عدد مشتركي الإنترنت في الصين لا يزيد عن مليوني شخص في العام 1998 ، لكنه جاوز 20 مليونا في أوائل العام 2001 . اليوم يستخدم الصينيون اللاحقون بالتيار السائد شبكة الإنترنت باعتبارها وسيلة هامة للحصول على المعلومات وتبادل المعلومات بعد تسلل الإنترنت الى كافة مجالات المجتمع الصيني .

عندما تطورت الإنترنت سريعا في الولايات المتحدة قبل 4 أو 5 سنوات ، عدت الى الصين رغبة في أن أخدم وطني بما تعلمت في الخارج من المعرفة . يومها لم يكن في الصين أشخاص كثيرون يفهمون شبكة الإنترنت ، بل لا يعرفها معظم الناس لو تحدثت عنها . هذا ما أوقعني في الحيرة إذ كنت أريد أن أعمل في ذلك المجال . لكن الوضع تغير في سنوات معدودة قصيرة ، فقد صار المزيد والمزيد من الصينيين يعرفون الإنترنت ، واتجهت أعداد متزايدة من التجار يتسوقون عبر الإنترنت ، وتمكنت شبكة الإنترنت من تقديم المزيد من الخدمات الى مستخدميها . في الماضي ، إذا ذكرت "الإنترنت " لسائق تاكسي ، ربما ظن انها اسم فندق جديد الافتتاح . أما الآن فقد يذكر عددا من أسماء المواقع على الإنترنت ويتحدث عما تلقاه من البريد الإلكتروني E-mail .

في الوقت الحاضر ، بلغ عدد المواقع الصينية على الإنترنت ما يقرب من 30 ألفا وهي تقدم معلومات متنوعة لمستخدميها كل يوم . عاشت شبكة الإنترنت الصينية فترة صعبة في مراحل تطورها ونموها . ولاقيت أنا تحديات عديدة في السنوات المنصرمة . وظلت أعمالي متصلة وثيقة بتطور الصين، بدءا من "شبكة تنمية التجارة العالمية" التي عدت بها من الولايات المتحدة ، الى إدارة موقع "تشاوداولا " .. الموقع الذي ساهم كشاهد عيان وشريك ودليل في إقناع الناس بدخول عالم الإنترنت . قد يقول البعض إن الإنترنت فقاعة . لكني لا أعتقد . أرى أن الإنترنت ثورة تجلب تسهيلات لا حد لها للحياة . وستتطور الإنترنت في الصين بثبات إذ أنها تساعد الناس على الاتصال بالعالم دون سفرهم الى الخارج . شبكة الإنترنت شفافة يمكن الاقتباس منها . وسيشهد تطورها في الصين قفزة الى الأمام وتقصر المسافة بين الصين والعالم .

 

 روبي يوي

طلبة في مقهى الإنترنت