|
لا
شك في أن شبكة الإنترنت تُظهِر الآن
قوتهَا المذهلة في العالم بأسره ،
وتنفذ الى حياة كل منا شئنا أم
أبينا . ولا تستثنى الصين عن ذلك
أبدا .
دعوني
آخذ بلغة الأرقام لتبيين حقيقة ما
أسعى اليه : كان عدد مشتركي
الإنترنت في الصين لا يزيد عن
مليوني شخص في العام 1998 ، لكنه جاوز
20 مليونا في أوائل العام 2001 . اليوم
يستخدم الصينيون اللاحقون بالتيار
السائد شبكة الإنترنت باعتبارها
وسيلة هامة للحصول على المعلومات
وتبادل المعلومات بعد تسلل
الإنترنت الى كافة مجالات المجتمع
الصيني .
عندما
تطورت الإنترنت سريعا في الولايات
المتحدة قبل 4 أو 5 سنوات ، عدت الى
الصين رغبة في أن أخدم وطني بما
تعلمت في الخارج من المعرفة . يومها
لم يكن في الصين أشخاص كثيرون
يفهمون شبكة الإنترنت ، بل لا
يعرفها معظم الناس لو تحدثت عنها .
هذا ما أوقعني في الحيرة إذ كنت
أريد أن أعمل في ذلك المجال . لكن
الوضع تغير في سنوات معدودة قصيرة ،
فقد صار المزيد والمزيد من
الصينيين يعرفون الإنترنت ، واتجهت
أعداد متزايدة من التجار يتسوقون
عبر الإنترنت ، وتمكنت شبكة
الإنترنت من تقديم المزيد من
الخدمات الى مستخدميها . في الماضي
، إذا ذكرت "الإنترنت " لسائق
تاكسي ، ربما ظن انها اسم فندق جديد
الافتتاح . أما الآن فقد يذكر عددا
من أسماء المواقع على الإنترنت
ويتحدث عما تلقاه من البريد
الإلكتروني E-mail
.
في
الوقت الحاضر ، بلغ عدد المواقع
الصينية على الإنترنت ما يقرب من 30
ألفا وهي تقدم معلومات متنوعة
لمستخدميها كل يوم . عاشت شبكة
الإنترنت الصينية فترة صعبة في
مراحل تطورها ونموها . ولاقيت أنا
تحديات عديدة في السنوات المنصرمة .
وظلت أعمالي متصلة وثيقة بتطور
الصين، بدءا من "شبكة تنمية
التجارة العالمية" التي عدت بها
من الولايات المتحدة ، الى إدارة
موقع "تشاوداولا " .. الموقع
الذي ساهم كشاهد عيان وشريك ودليل
في إقناع الناس بدخول عالم
الإنترنت . قد يقول البعض إن
الإنترنت فقاعة . لكني لا أعتقد .
أرى أن الإنترنت ثورة تجلب تسهيلات
لا حد لها للحياة . وستتطور
الإنترنت في الصين بثبات إذ أنها
تساعد الناس على الاتصال بالعالم
دون سفرهم الى الخارج . شبكة
الإنترنت شفافة يمكن الاقتباس منها
. وسيشهد تطورها في الصين قفزة الى
الأمام وتقصر المسافة بين الصين
والعالم .
|