|
الصين
اقدم دول العالم تربية للسمك
الذهبي . وجاء في المدونات
التاريخية أن الصينيين في عهد أسرة
جين ( 265-420 م) قد عرفوا تربية الشبوط
البري باعتباره سمكا تزيينيا . وفي
عهد أسرة مينغ ( 1368-1644 م) بلغت تربية
السمك الذهبي أوج ازدهارها . وانتقل
فنها الى اليابان قبل حوالي 400 سنة ،
ثم الى أوروبا في القرن السابع عشر
، والى أمريكا في القرن التاسع عشر .
اليوم يتواجد السمك الذهبي الصيني
في كل أنحاء العالم . ويعترف الجميع
بأن الصين موطن اصلي للسمك الذهبي .
يشتهر
السمك الذهبي بألوانه الزاهية
الجميلة وهيئته الرشيقة وحركاته
الخفيفة في السباحة بين أنواع
الأسماك التزيينية المختلفة ،
ويعتبر كنزا حيا من التراث الثقافي
الصيني وهبة رائعة لبني آدم . هو زهر
متفتح في الماء ورمز للسلام والغنى
والازدهار . ويمكن للمرء أن يربيه
في البيت لتزيين الغرفة أو لمتعة
النظر وتخفيف ضغط الحياة اليومية .
في
حديقة الحيوان بمدينة قوانغتشو
الكثيرة النشاط والازدحام ، جناح
جديد البناء خاص للسمك الذهبي
التزييني يسمى "حديقة جينلين "
.وادرج اسم الحديقة مؤخرا في موسوعة
"جينيس" للأرقام القياسية
لمعالمها الجذابة والمميزة .
حديقة
جينلين محاطة بالأشجار الخضراء
وفواحة بأنفاس الزهر الطيبة . في
الحديقة أحواض زجاجية كبيرة تنتصب
صفا وراء صف في الهواء الطلق ،
وتسبح السمكات الذهبية فيها حرة
طليقة . تنعكس أشعة الشمس على
الأحواض ، فتلمع ببريقها في تناسق
بديع .
أشكال
الأحواض متنوعة ومختلفة تبدو
وكأنها بحيرات صغيرة جامدة . يشبه
بعضها حيوان بندا محبوب
، والبعض الآخر آلة قيثار قائم .
في الحوض الأرضي ، تتجمع السمكات
بسرعة الى جانب المرء إذا ضرب حافة
الحوض بيده . واكبر حوض مستدير في
الحديقة قطره 3 أمتار وسعته للماء 10
أطنان . تمتاز كل الحديقة بالتصميم
الطريف ونظام ترشيح الماء الفريد
من نوعه في البلاد ، وتحقق الوحدة
بين تشكيلات الأحواض وفن البستنة ،
بين الإنسان والطبيعة ، بين
الأسلوبين التقليدي والعصري ، بشكل
منسجم .
اكثر
ما يأخذ بألباب الناس هو السمكات
الذهبية في قسم المشاهدة بالحديقة .
هنا اكثر من 13 ألف سمكة ذهبية تنتمي
الى قرابة مائة نوع نفيس من مختلف
أنحاء العالم ، بما فيها أنواع من
أوروبا واليابان وأنواع نادرة من
البلاط الإمبراطوري الصيني ، مثل
"سمك الذيل الخطافي"، و" رأس
الأسد الأحمر"، و"سمك الألوان
الخمسة "، و"سمك البندا "
الذي تشبه عيناه عيني البندا ،
وذيله مثل فراشة ، وله خطوط
باللونين الأسود والأبيض ، وهو
يسبح بخفة ورشاقة في الماء الصافي
جالبا للناظر اليه مشاعر السرور
والانشراح .
في
قسم التسلية بالحديقة ، يمكن
للزوار أن يتصيدوا السمك بالصنارة .
ويسمح للأطفال بدخول حوض السمك
الضحل حفاة ليلهوا مع السمكات
الذهبية كما يهوون .
|