|
بدئ ببناء قاعة الشعب الكبرى
الواقعة بجانب ساحة (( تيان ان من ))
الغربي، في عام 1958 .
كانت
واحدة من أكبر 10 مبان في بكين
لاستقبال الذكرى السنوية العاشرة
لتأسيس الجمهورية الشعبية .
استغرق إنهاء هذا المشروع
الضخم
10 أشهر فقط، الأمر الذي
صنع إحدى العجائب في مجال
البناء . ومع ذلك، بقيت
في هذا المبنى سلسلة من "
الأخطار الخفية " بسبب سوء
ظروف العمل وقتذاك وانخفاض
المستوى الفني وقصر مدة التنفيذ
المطلوبة وتطرف مهمات البناء . كان
قد اتخذت رافدة القص الخشبية في
بناء السقوف المعلقة والخشب
الرقائقي في تكسية المسطحات في كل
من قاعة الاجتماعات وقاعة المآدب .
لأن كلا من رافدة القص الخشبية و
الخشب الرقائقي قابل للاشتعال ،
فيرسل عشرات أو مئات العاملين
والشرطيين قياما بالدورية
والحراسة من أجل وقاية قاعة
الاجتماعات أو قاعة المآدب من
الحريق في مناسبة اقامة نشاطات
ضخمة وهامة فيهما .
وبهذه الطريقة المتخذة، حصلت
الاجتماعات والمآدب فيهما على ضمان
السلامة المستمرة لثلاثين سنة .
مشروع اصلاح قاعة الشعب الكبرى
صعب، لأنه لا بد من تنفيذه
في حالة مواصلة استخدام القاعة
والحفاظ على معالم القاعة الأصلية .
بدأت المرحلة الأولى للمشروع
في مايو عام 1993 . وتمت في مدة سنة
ونصف سنة، صيانة مكاتب الادارة
للجنة الدائمة للمجلس الوطني لنواب
الشعب وقاعة الاستقبال ومطبخ قاعة
المآدب والردهة الشمالية والساحة
خارج البوابة الشرقية. وفي الوقت
نفسه تم إصلاح وتجديد أنظمة
الإطفاء وتكييف الهواء والتموين
بالطاقة الكهربائية والحرارية
وتغذية المياه وصرف المياه، وتثبيت
القاعدة والهياكل وزيادة أجهزة
الإطفاء، وكل ذلك قد سد
متطلبات قاعة الشعب الكبرى
الأساسية الأولية في الدوران
السليم .
إنهاء المرحلة الاولى من
المشروع
لم يحل جذريا المشكلات
المتبقية في قاعة الشعب الكبرى .
وعليه، أجاز مجلس الدولة مرحلة
المشروع الثانية لمتابعة إصلاحها .
بدأت المرحلة الثانية في عام 1998،
ونواة الاصلاح دارت حول قاعة
الاجتماعات الكبيرة وقاعة المآدب
وقاعة الاجتماعات الصغيرة .
قاعة الاجتماعات الكبيرة مقر
يعقد فيه المؤتمر الوطني السنوي
لنواب الشعب والمؤتمر الاستشاري
السياسي السنوي والاحتفالات
الهامة الأخرى .
تضم عمليات الاصلاح تدمير كل
رافدة القص الخشبية وإزاحة كل
المسطحات في سقوفها المعلقة
تبديلا بالمواد الحديثة،
وإعادة معالمها الأصلية في نهاية
المطاف .
كان مشروع الاصلاح صعبا جدا،
لأن تصميم سقوف القاعة جرى في
البداية دون أن يستعين الحاسبات
الالكترونية .
وحير المهندسين حساب ما لا يحصى
من الزوايا القوسية والسطوح
المنحنية .
ومن أجل إنهاء المشروع قبل
الموعد المحدد، بادر البناة العمل
بالأيدي حتى صنعوا سقف القاعة
السماوي اللون . لذا كانت صعوبة
الاصلاح في عمليات التنفيذ هي عدم
وجود رسومات التصميم الاصلية وعدم
وجود المعطيات الضرورية المطلوبة .
في عمليات الاصلاح، قامت جماعة
الاختصاصيين بمسح
كل نقطة على سطح القبة بالليزر
للحصول على المعطيات المحتاجة،
وصورت كل أجزائها بالكاميرا
الرقمية، ورسمت نموذجها وتشكيلتها
بالكمبيوتر، وقطعت سطح السقف الى
2730 قطعة ذات مواصفات مختلفة، وصنعت
حسبها قوالب مركبة .
اختارت الجماعة مواد مانعة
للاشتعال والاهتزاز لصنع لوحات
سطوح السقف المعدنية .
وكررت الدراسة والاختبار
الفعلي لثلاثة أشهر، وأعادت بناء
سقف جديد لقبة قاعة الاجتماعات،
الأمر الذي صنع عجيبة أخرى .
تستعمل قاعة المآدب في إقامة
المآدب الرسمية
تكريما لكبار المسؤولين في
البلدان الأجنبية أو إقامة
الاحتفالات بيوم رأس السنة الجديدة
وعيد الربيع التقليدي والنشاطات
المباركة الكبرى .
إصلاحها أقل صعوبة من اصلاح
قاعة الاجتماعات .
وتكفي مبادلة لوحات سطوحها
بالمواد الحديثة وتزيينها بالرسوم
الزاهية من جديد . خلال تنفيذ
الاصلاح، اصطدم البناة، بعد أن
استعملوا رافدة القص الجديدة من
الفولاذ الخفيف، بمعوقات كثيرة ..
كيف التزيين على لوحات السطوح
المعدنية بعد مقايضة نظيرتها
الخشبية السابقة . وأيضا عبر تكرير
الدراسة والاختبار الفعلي، اتخذ
الاختصاصيون لوحات السطوح المركبة
من الألواح المجصصة والألواح
الخشبية الثلاثية الطبقات
المقاومة للحريق . ثم أعادوا
تزيينها بالرسومات الجديدة الى
وجهها الأصلي .
ليس لقاعة الاجتماعات الصغيرة
أسلوبها الخاص في الأيام
الأولى من بنائها، فأصبح اصلاحها
جاريا في حرية دون قيود . صارت
القاعة،
بعد إنهاء الاصلاح، حديثة،
تجمع الأسلوبين الصيني والغربي
في كيان واحد . ويبدو أنها كاملة
الوظائف ومتقدمة التقنية، جميلة
ومريحة، أنيقة وفاخرة، قابلة لعقد
الاجتماع وعرض الفيلم واقامة
الحفلة الفنية .
|