أجانب في الصين

كاثلين .. فنانة أمريكية  تعلم الطلبة الصينيين

بقلم وعدسة : ليو تسه


    في تأليف الرقصة

 

  عرض فني استعراضي يقدمه الطلبة الصينيون والمدرسة الأمريكية معا .

   في الدرس

 

     بدعوة من القسم الاختصاصي الثانوي التابع للمعهد الفني في منطقة قوانغشي الذاتية الحكم لقومية (( تشوانغ ))، جاءت الراقصة الامريكية كاثلين مكنولتي (Kathleen McNulty ) كمتطوعة شابة مع فنانين آخريين، إلى ناننينغ حاضرة منطقة قوانغشي في أكتوبر الماضي للتبادل التعليمي .

     تخرجت في قسم الرقص لمعهد (( جوليارد )) الموسيقي . وتحت إرشاد مشاهير الأساتذة، أتقنت رقصات معاصرة من مختلف المدارس، ورقصات باليه ورقصات ارتجالية ورقصات بالو ورقصات هندية، كما تعلمت اختصاصات للتأليف والإخراج والإبداع والنظريات الموسيقية .

     قبل سنوات قليلة، مارست في نيويورك أعمال التأليف والإخراج والتمثيل والتعليم في مجالات الرقص . واعتمادا على فهمها الفريد للرقص وتمثيلها الجهيد، كسبت ترحيبا حارا من المتفرجين وإطراء عاطرا من وسائل الإعلام . وصفوها بأنها " قد قامت ثابتة في مصف النجومية اللامعة ."

     في الأيام الأولى من مجيئها إلى ناننينغ، أصابتها القلق . فباعتقادها أن زملاءها الصينيين في المعهد الفني، لعلهم لم يشاهدوا ولم يسمعوا عن " راقصة الرقصات الفردية ". غير أن قلقها تلاشى في أقصر فترة . فقد رحب بها المدرسون والطلبة الذين يرغبون في أن تنقل الرقصات الغربية إلى الصين وتعرضها أمامهم. كان تعليم الرقصات يجري دون ترجمة دوما، فقط عن طريق حركات البدن والأطراف المصاحبة بإيقاعات موسيقية . تعلم الطلبة كيفية استيعاب مهارة الرقص، وتسبر أغوار مفاهيم الرقصات المعاصرة معهم، وتتبادل الدراية معهم لموسيقى الرقص وتأليف الرقصة والعرض التجريبي وأزياء الراقصين الامريكان . أعجبها وشجعها الطلبة الصينيون بشدة انضباطهم وجديتهم في الدراسة . شهد مستوى الطلبة تقدما ملحوظا تحت تدريبها الصارم . قالت لنفسها : " يستحق العمل والتعليم في مثل هذه الظروف ! "

     السيدة كاثلين متواضعة مفعمة بالحرارة والصداقة، تحب قضيتها حبا لا جدال فيه .  تحظى مسئوليتها تجاه الطلبة وجديتها في التعليم بتقييم رفيع من المدرسين والطلبة الصينيين . تعتبر نفسها واحدا من مدرسي المعهد الفني . وصفها الطلبة بأنها أخت لهم . خلال التعليم في المعهد قدمت ثلاثة عروض . وبحركاتها السلسة وتمثيلها الرائع، قدمت للمتفرجين متعة فنية .  ووصف الجميع رقصاتها بأنها أغنيات وأحلام مفعمة بالجمال الايقاعي الذي تحتوي عليه القصائد، فهي قد جمعت التشكيلات الراقصة والايقاعات الموسيقية في كيان واحد جمعا منسجما . منحتها إدارة المعهد لقب " الاستاذة الفخرية "، كما أوكلت إليها منصب المرشدة الفنية في صف طلبة الدراسات العليا .

     بعد إنهاء التعليم، عادت كاثلين إلى الولايات المتحدة . ونشرت في صحيفة امريكية مقالا بعنوان (( الرقص لغة عديمة الحدود الدولية )) . تحدثت فيه عن انطباعاتها في رحلة الصين هذه . ترى أن مستقبل الرقصات الصينية مفعم بالأمل اللامتناهي . كما ترى أن الطلبة الصينيين علموها كثيرا في الوقت الذي تعلموا منها كثيرا ..

 

 

 

كاثلين في أداء رقصة فردية

 

    تقديم نماذج لحركات الرقص