|
ظلت
التبت أكثر أرض بكر سحرية
ورومنطيقية في عيون الناس . فأصبحت
الرحلة بالكاميرا إلى التبت حلما
مشوقا بالنسبة إلى المصورين
الكثيرين . وكل من زار التبت يريد
زيارة هذه الهضبة المثيرة مرة أخرى .
في الفترة ما بين
أواخر القرن التاسع عشر وأوائل
القرن العشرين، دخل التبت من الغرب
مبشرون ومستكشفون ورحالة ومعهم آلة
الكاميرا التي قد تم اختراعها قبل 50
سنة . ومن الصحيح أن أقدم معالم
التبت، أبقاها هؤلاء القادمون من
الخارج بالكاميرا . وفي الوقت ذاته،
استعمل إثنان من بوذا الحي التبتي ((
تشيوو سيجياو )) و (( دمو ))، الكاميرا
الغالية الثمن حينئذ، وتركا لنا
كمية لا بأس بها من الصور
الفوتوغرافية ذات القيمة والأهمية
عن تاريخ التبت .
في خمسينات القرن
العشرين، تحررت التبت من الحكم
المظلم سلميا. دخلتها دفعة من
المصورين من المناطق الداخلية،
فأصبحوا طلائع التصوير الفوتوغرافي
في التبت وشاهد عيان على التغيرات
العظيمة التي طرأت على تاريخ التبت .
كانوا قد سجلوا بالكاميرا سلسلة من
الأحداث التاريخية الكبرى مثل زحف
جيش التحرير الشعبي الصيني نحو
التبت وتمهيد الطريق العمومي المؤدي
إلى لاسا وقمع العصيان والإصلاح
الديمقراطي .
في الثمانينات
والتسعينات من القرن الماضي، تحسنت
الأجهزة التصويرية وتوسع مصف هواة
التصوير، فازداد عدد المصورين
الداخلين إلى التبت، وأصبحت العادات
القومية والفنون والثقافة القديمة والعقيدة الدينية العجيبة
والمعالم الطبيعية، أصبحت تحت
عدساتهم، لفة طويلة من الرسوم
المثيرة .
اخترنا هنا صورا صورها
المصورون في ثلاث مراحل تاريخية
مختلفة، ليرى القراء تاريخ التبت ..
ماضيها وحاضرها .
في
الخمسينات والستينات من القرن
الماضي
|