الإنسان والبيئة

يدعو الى مبادلة الحب بالحب
- الأعمال الفوتوغرافية للحيوانات البرية للسيد فنغ قانغ

بقلم : باي لو وشياوبين تصوير فنغقانغ


  قبل نحو50 سنة انتقل فنغ قانغ الى منطقة شينجيانغ الذاتية الحكم لقومية الويغور في غرب الصين ، مع والديه من شانغهاي المدينة المزدهرة الكبرى في شرق الصين.

سحرته شينجيانغ .. الجبال الجميلة والمياه الصافية. ومع انه ما زال يتحدث بلهجة شانغهاي بطلاقة حتى الآن إلا أنه يعتقد بأن شينجيانغ موطنه.

يعمل السيد فنغ معلما من الدرجة العليا للغة الانجليزية في مدرسة ثانوية في اورومتشي عاصمة المنطقة. ويقدم خدمات بارزة في التعليم. في عام 1995 وعمره 48 سنة حينذاك، صور الحمار المنغولي البري بكاميرا بسيطة لأول مرة في جبال كاراماي. أعجبته الطبيعة والحيوانات البرية أيها إعجاب. منذ ذلك الوقت بدأ يبحث عن آثار الحيوانات البرية في كل وقت فراغ حاملا أجهزة تصوير وزنها اكثر من 10 كيلوغرامات وقطع ما يزيد عن 60 الف كيلومتر. وصل الى منطقة جبال ألطون المحمية الطبيعية على المستوى الوطني ومعدل ارتفاعها 4500 متر مرات عديدة ومنطقة جبال كاراماي المحمية الطبيعية التي تقع في شرق حوض جونغار 23 مرة وموطن المعزى البرية الشمالية في جبال تيانشان 19 مرة وبحيرة بوستين 3 مرات حتى حوض تاريم ومرج كونيس… وترك آثار أقدامه في كل أركان شينجيانغ.

على الرغم من ان راتبه ليس عاليا، اشترى أجهزة تصوير خاصة وسيارة جيب بكل ما ادخره من أجل التقاط صور رائعة. تحمل حر الصيف الخانق وبرد الشتاء القارس والحياة الصعبة وصبر على آلام نقص الأكسيجين في الهضبة وتعرض لأخطار دون ان يلقى مساعدة … وبعد جهود كدودة والتغلب على صعوبات مختلفة، حقق منجزات عظيمة في التصوير.

كان قد " قبض" بكاميرته على اكثر من 40 حيوانا بريا نادرا في منطقة شينجيانغ مثل الحمار البري التبتي والظبي التبتي والياك البري والماعز البري والحمار المنغولي البري والأرغل والكركي الاسود العنق والتم والبلشون الأبيض والنسر الرمادي والصقر والرخم …

في الـ6 سنوات الأخيرة التقط اكثر من 10.000 صورة. ولكل صورة قصة لا ينساها ابدا.

في صيف 1998، وصل الى جبال كاراماي لتصوير الحمار البري المنغولي. راقب الحمار وحيدا تحت 40 درجة مئوية حتى ضل طريقه لمدة 14 ساعة ووقع على الارض مغشيا عليه بسبب نضوب الماء، فاضطر الى ان يشرب بوله وكتب وصيته طالبا ممن يعثر عليه ان يحمض الفيلم في كاميرته. وعلى الرغم من ذبول قوة الحياة لديه شيئا فشيئا حينذاك حمل الكاميرا حينما توجهت اليه قطعان الحمار البري.

من أجل تصوير حيوانات ألياك البري والحمار البري التبتي التي تعيش في بيئة قارسة البرد، ذهب الى جبال ألطون في عيد الربيع الصيني عام 2000، وسار 20 كيلومترا مشيا على الأرض الثلجية 8 ساعات بعد تعطل سيارة الجيب.

لا يقبل السيد فنغ تصوير الحيوانات البرية وهو على ظهر السيارة. ومبادئه ان لا يزعج حياة الحيوانات الهادئة ما أمكن ذلك. كان قد اختفى في آجام الشجيرات لمدة 15 يوما لأجل تصوير أشكال الحيوانات في الأحوال الطبيعية. فالتقط كثيرا من الصور الحيوية من مسافات قريبة للحمار البري المنغولي …

نشرت صوره في عشرين مجلة وصحيفة والبوما. في عام 1999 قاد سيارته الى مدن بكين ونانجينغ وشانغهاي وقوانغتشو وشنتشن وكونمينغ وتشنغدو قاطعا 14.000 كيلومتر لعرض صوره لنشر الوعي بين المواطنين من اجل حماية الطبيعة والحيوانات البرية.

" لم اكن احب الحيوانات البرية من قبل، والان صرت أحبها شيئا فشيئا بعد مشاهدة صورك. شكرا جزيلا على الجمال الذي تأتينا به!" .. " اصبحت اشعر بجمال حياتي ومسؤوليتي الكبيرة بعد مشاهدة هذه الصور. ينبغي ان اعمل شيئا لخدمة الطبيعة والإنسان مثلك."

يشعر السيد فنغ من كلمات المتفرجين السابقة ان " الحياة هي تقديم المساهمات ". ونال الدعم والتأييد من المجتمع لحبه للحيوانات والطبيعة. في عام 2001 حصل على "جائزة المساهمة الممتازة لحماية البيئة الطبيعية " من مصلحة الدولة لحماية البيئة و8 وزارات و"جائزة الأرض " من رابطة الصحفيين لعموم الصين ومنظمة " صديق الارض " في هونغ كونغ.

بعض صور الحيوانات البرية التي التقطها السيد فنغ قانغ : الحمار التبتي البري في منطقة الطون المحمية الطبيعية على المستوى الوطني، والحمار المنغولي البري في جبال كاراماي، والياك البري في جبال الطون، والماعز البري، والظبي التبتي، والكركى، وابو قردان، والرخم، وغزال الروي، والارغل.. الخ.