هل أنت مستعد لشراء بيت ؟ إذا كنت كذلك، فعليك الآن. هل أنت مستعد لشراء بيت ؟

بقلم : يين جيه


     يوي لي وعائلها المكونة من زوجها وابنها اعتادت أن تعيش في شقة من غرفة نوم واحدة صغيرة. ومساحة غرفة النوم 15م مربعا، ومساحة حجرة المعيشة 4 أمتار مربعة، ومساحة كل من المطبخ والحمام متران مربعان. وقد زخرفت يوي المجدة وربة البيت الرومانسية شقتها الصغيرة وحولتها الى منزل دافئ ويشرح الصدر. لم تستطع أن تفعل شيئا لتغيير المساحة المحدودة. كان ابنها على وشك أن يصل الى سن الالتحاق بالمدرسة، وتمنى أن تكون له غرفة خاصة. وحلم زوجها الفنان الهاوي بتحويل غرفته الى أستوديو. هذه الهموم واصلت تقلق يوي.
     اليوم .. لم تعد يوي قلقة بشأن حجم شقتها منذ أن انتقلت أسرتها الآن الى منزل مساحته 117 مترا مربعا. جلست يوي في غرفة المعيشة الواسعة ببيتها الجديد، وقالت إن الحكاية الشهيرة عن السيدة الأمريكية العجوز إزاء السيدة الصينية العجوز التي اشترت بيتا قد شجعتها للحصول على رهن وتشترى بيتا. الحكاية عن السيدتين العجوزين كالتالي: عاشت سيدة أمريكية في بيت كبير. وقبل الوفاة قالت:" يا الهي.. في النهاية إنني قد سددت رهني." وقالت السيدة الصينية التي أمضت حياتها في بيت مزدحم:" يا الهي.. في النهاية قد اصبح لدى مال كاف لشراء بيت اكبر ".
     البيت الجديد الذي اشترته يوي ثمنه 660 ألف يوان. ولأجل دفع ثمن المنزل، استدانت يوي وزوجها 200 ألف يوان من والديهما وأصدقائهما. وتمكنا مع ما ادخراه من تدبير 410 آلاف يوان للتسديد. تسديد الرهن يتم على مدى عشر سنين . وسيدفع الزوجان للبنك 2600 يوان كل شهر – هذا هو دخل يوي الشهري.
     منذ العام 1998 حين ألغيت سياسة الرعاية السكنية، ازدادت أعداد العائلات مثل يوي والتي اشترت بيوتا بالتقسيط. وحسب إحصاءات وزارة الإنشاء والتعمير، فان قرابة 94% من المساكن التجارية اشتراها مشترون فرديون. إن أحلام المواطنين بامتلاك مسكن مريح قد حفزت سوق العقارات الصيني. وقد ازداد معدل سعر المساكن في الصين من 480 يوان / متر مربع في العام 1987 الى 2226 يوان / متر مربع في عام 2001 – بزيادة 12.7% في السنة.
     ولكن شراء منزل بسعر 2000 يوان للمتر المربع الواحد لا يحدث إلا في المدن الصغيرة أو المتوسطة الحجم. ففي بعض المدن الكبرى الصينية، مثل بكين وشانغهاي وقوانغتشو، سعر المتر المربع أعلى بكثير. ومع ذلك.. إن سوق العقارات في هذه المدن ما زال في حالة متسارعة. آلاف العمارات تنتصب، والإعلانات تشاهد في كل ركن، وما لا يحصى من الناس الذين يرغبون في شراء مساكن يتزاحمون الى مختلف معارض العقارات، والحافلات تحمل مشترين الى مشاريع عقارات على وشك الاكتمال في نهاية كل أسبوع.
     من بين المدن الثلاثة المذكورة سابقا، بكين هي ذات الأسعار الأعلى في الإسكان – المعدل 5000 يوان / متر مربع، بينما المساكن في شانغهاي هي الأرخص. بالنسبة لنفس البيت في شانغهاي، يمكن للشخص أن يدفع ألف يوان الى ألفي يوان اقل من بكين. بالإضافة الى ذلك.. يحتاج مشترو المساكن أن يدفعوا ضريبة عقد اقل في أثناء صفقة الشراء ، ويستفيدون من سياسات تفصيلية عديدة مثل المستردات الضريبية من الدوائر الحكومية. وثمة مثال على ذلك.. إحدى صديقاتي من شانغهاي اشترت مسكنا مساحته 98 م مربعا بسعر 370 ألف يوان في نهاية عام 1999. وتحتاج الى خمس دقائق فقط سيرا على الأقدام للوصول الى أقرب محطة لسكة الحديد الخفيفة. دفعت 30% من سعر المسكن الإجمالي. وتخطط لتسديد الباقي في الخمسة عشر عاما القادمة، القسط الشهري 2032 يوان. وبفضل أموال الإسكان المشتركة وسياسة استرداد الضريبة، تحتاج أن تدفع اقل من 200 يوان شهريا.
     حسب الإحصاءات، إن 38.5% من مواطني بكين يرغبون في شراء مساكن بسعر اقل من خمسة آلاف يوان للمتر المربع. ولكن، غالبا ما يسمع المرء إعلانات في الإذاعة عن مساكن فاخرة وأن الأسعار فلكية. قبل فترة وجيزة .. عرضت مجموعة تشونغ يوان الصناعية مشروعها الجديد المتكامل من 29 فيلا – ووترمارك لونغ بيتشن . التصميم الأصلي لهذه الفيلات فاز بالجائزة الذهبية المعمارية الأمريكية 2001، واشتهرت هذه الفيلات على أنها الجيل الجديد للمساكن الفاخرة . الفيلا من هذا النوع غالية بالتأكيد. يقال إن سعر الواحدة 4.5 الى عشرة ملايين يوان. ومع ذلك، إن حوالي 90 % من هذه الفيلات قد بيعت في شهر. هذا يدل على أن بعض الناس قد اصبحوا أثرياء جدا في الصين.
     مما لا شك فيه، هناك المزيد من عامة الناس يقفون جانبا ويشاهدون. " أ ليست هناك حكاية تحت كل سقف ؟" لدى المرور بالعمارات المكتملة حديثا تفكر إحدى العاملات:" هل سيكون بيتي في هذه العمارات ؟ ماذا سيحدث في المستقبل ؟" كثير من الناس مثلها يتوقعون أن تنخفض أسعار المساكن بما فيه الكفاية كي يستطيعوا الشراء .
     السؤال ما إذا كانت أولا تكون أسعار المساكن منخفضة. يرى بعض الخبراء أن العقارات أصبحت الشغل الرئيسي لعائلات كثيرة وان الانخفاض في أسعار المساكن قد يلقي بسحابة على الاستقرار الاجتماعي. علاوة على ذلك.. مع اشتداد المنافسة في السوق ، ستنخفض نسبة أرباح مطوري العقارات انخفاضا ملحوظا. قال تشنغ تشي مراقب المبيعات لبلدة تشانغآن الجديدة :" من الواضح أن إجمالي تكاليف بناء مسكن مثل التعويض للإزالة وتكاليف البناء ورسوم الانتفاع بالارض، مرتفع جدا، لا يترك إلا حيزا قليلا للمطوربن لخفض أسعار البيع ".
     لذلك .. قد آن الأوان للتوقف عن المشاهدة ، وتوجه الى الأمام واشتر. أحد زملائي بالجامعة عمل بعد تخرجه، في شركة تكنولوجيا معلومات. وصل دخله السنوي الى اكثر من مائة ألف يوان. وقبل عامين، حصل على رهن، واشترى مسكنا بسعر ستة آلاف يوان للمتر المربع. وفور ذلك، انتقلت أسرته الى المسكن.. زوجته حملت واستقالت. ثم واجه صعوبات مالية. هل المسكن رصيد ؟ لا.. انه دين. لذلك .. ينبغي دائما أن تشتري مسكنا تقدر على ثمنه.
     عندما تقرر أن تشتري مسكنا، عليك أن تتأكد أن المطور مؤهل للعمل في العقارات، ثم توقع عقدا مقبولا وشاملا مع المطور. لا تصدق أن البائعات والبائعين يقولون من دون تحفظ. في واقع الأمر، أصبحت عملا يشكو منه الزبائن باستمرار.
     من حسن الحظ، ومع توسع سوق العقارات، إن القوانين واللوائح الصينية التي تتعلق بالعقارات تتحسن باستمرار، وكذلك الخدمات التي يقدمها مطورو العقارات بعد إتمام عملية البيع.

البنوك على طول نهر هوانغبو هي اشد مناطق العقارات بشانغهاي في الاستثمار، وتشتهر بأنها ماسة في تاج شانغهاي
مستودع خمور في مسكن
مدينة تشانغآن الجديدة - مشروع مساكن مريحة، بأسعار منخفضة وجودة راقية.
مشروع عقارات مكتمل حديثا قرب(( يايون تسون)) ببكين. بعد أن نجحت بكين في طلب استضافة أولمبياد 2008، ازدادت أسعار المساكن في هذه المنطقة على نحو ملحوظ.
في معرض عقارات

 

 

بائعة تعرف زبائنها بمشروع عقارات
ر منطقة سكنية بشانغهاي لم يحافظ على 80 مترا مربعا من المخضرات التي وعدها ، وبدلا من ذلك بنى عمارة من 20 طابقا. اتحد الخمسمائة ساكن يوم 5 يوليو 2002 للاحتجاج. قالوا إن المطور انتهك حقهم في الاستمتاع بالشمس.
ووترمارك لونغ بيتش: المساكن الفاخرة في شمال بكين