شاب أمريكي يأتي إلى الصين إعجابا بشهرتها

بقلم : ما قانغ تصوير : ليانغ شياو بنغ


     تايسون والاس ( Tyson Wallace )? شاب أمريكي جميل، جاء إلى الصين من مدينة فونيكس ( Phoenix ) بالولايات المتحدة. له اسم صيني يدعى " وانغ تايشان ". قضى في خفي حاضرة مقاطعة آنهوي سنتين، يستطيع أن يتكلم الصينية بطلاقة. قد تعتبره بالتأكيد صينيا قلبا وقالبا إذا استمعت إليه فقط وما رأيته بعينك.
     يرجع حنينه إلى الصين إلى المرحلة التي كان يدرس خلالها في جامعة ولاية آريزونا، حيث عرف من المقررات الجامعية عن البوذية والطاوية وكنفوشيوس في الصين. وبزغ في قلبه إعجاب بالصين. واختار اللغة الصينية لغة أجنبية أولى للدراسة بلا تردد. قال وانغ تايشان : في الأيام الأولى، شعرت بصعوبة الصينية .. صعوبة كثرة رموزها وصعوبة الكتابة. ولكن في النهاية، ازدادت رغبتي فيها بعد أن درست المؤلفات الكلاسيكية المطبوعة بالانجليزية مثل (( شي جينغ )) ( كتاب الأغاني ) ?(( تشون تشيو )) ( الربيع والخريف ) ?(( سي شو )) ( الكتب الأربعة ) والأشعار والخطوط في أسرتي تانغ وسونغ ( 618- 1279 ).
     لأول مرة جاء وانغ تايشان إلى الصين في صيف 1998. وبرغبته الفضولية، زار بكين ومنغوليا الداخلية وداتونغ وشانهايقوان وشيآن وتشنغدو ولاسا وهونغ كونغ. وخلال الزيارة، ظل يتعلم الصينية ليتلمس حياة أبناء الصين التي اشتاق إليها منذ زمان طويل. وفي زيارته الممتدة لشهرين، استلفت نظره تاريخ الصين العريق وثقافتها المتألقة ومناظرها الطبيعية والإنسانية وعاداتها التقليدية الفريدة . في اغسطس 1999? جاء إلى الصين للمرة الثانية فور تخرجه في الجامعة ليعمل في جامعة آنهوي مدرسا، كما استوطن مدينة خفي. كان يعلم الإنجليزية من جهة، ويدرس الثقافة الصينية من جهة أخرى. وأقام علاقة مع كثير من الصينيين. كانت حياته متوفرة ولذيذة. خفي، في عينه، تختلف عن المدن الكبرى، ولكن إيقاعات الحياة فيها أكثر صينية.. المواصلات سهلة، والبضائع وفيرة، والمناخ مناسب، والبيئة مرتبة ونظيفة. تعداد سكانها ليس كثيرا، ولكنهم أخيار ومتحمسون. بعد إنهاء التعليم سنة واحدة، واصل بقاءه في كلية التعليم الدولي بجامعة آنهوي بوصفه طالبا وافدا، لدراسة اللغة الصينية والثقافة الصينية على نحو متواصل.
     أغرم تايشان بالمعلومات عن المخطوطات وحفر الختم ورياضة الووشو والعقيدة البوذية. زين ذراعه اليمنى باسمه الصيني المنقوش، ونقش صورة بوذية على صدره تعبيرا عن ميله إلى الثقافة البوذية.
     أحب ثقافة الغذاء الصيني، ولا يمتنع عن أي فرصة لتذوق الأطباق الصينية. استهلك أوقاتا كثيرة في تعلم طبخ الأطباق الصينية. أحب شرب الخمر الصيني القوي مثل (( قو جينغ قونغ )) ? (( كوتسي )). وعندما يشرب الخمر يبدو كأنه " سكير مجرب " صيني من حيث هيئته.
     ظل يطلب الثقافة الصينية بجد واجتهاد خلال وجوده في الصين. زار أماكن أثرية وسياحية، وتفرج على متاحف ومكاتب، وأعجب بعراقة الحضارة الصينية. قال : في الصين أشياء كثيرة يجدر أن يذوقها ويدرسها. هو يحب مدينة خفي .. يحب سكانها وحياتها. وكلما عاد إلى هذه المدينة من الخارج، يشعر بأنه عائد إلى البيت. " ربما كنت صينيا أصلا .." هكذا قال.

في مطعم مكدونالد .. لعله يشتاق إلى بلده
يعرض مقتنياته الصينية أمام صديق

الدراجة هي الوسيلة الأولى لمعرفة الثقافة الصينية
يتدرب على ملاكمة " تايجي " ( رياضة صينية تقليدية )

 

بيته الصيني دافئ
" لا أدري كيف التعبير بالكلمة الصينية ! "