ا

الإبداع والكشف

ــ زيارة للأستاذ ما تشنغ شيانغ

بقلم : شن تشن


     الأستاذ ما تشنغ شيانغ مدرس في قسم الفنون الجميلة بمعهد المسرح المركزي، يمارس تعليم الرسوم الزيتية والرسوم التخطيطية، ويميل في الوقت نفسه إلى دراسة وممارسة الرسوم التقليدية والخطوط الصينية. تتميز رسومه وخطوطه باللون الشرقي واللمسات العصرية، وفضل ذلك يعود إلى تعمقه في سبر الأغوار الفنون الكلاسيكية وكشف الفنون المعاصرة. واليوم أصبح له أسلوب فني خاص .
     تجمع مخطوطاته الخط والرسم في كيان واحد, لتكون تقليدية وإبداعية معا. يذوب تفكيره العميق في البساطة جاعلا من أعماله تسحر النواظر وت5سر الخواطر.
     حظي الأستاذ باستحسان كثير من الفنانين والمقتنين الأجانب، قالوا : " تلمسنا في أعماله حياة الخطوط التقليدية الصينية ومعانيها الضمنية. إنها تجسد متعة جمالية للمعاصرين. نحبها كثيرا فهي مزيج لما يحتويه الفن الشرقي والفن الغربي. "
     أقيمت معارض أعماله الفردية في هونغ كونغ ومكاو وجنوب شرقي آسيا عام 1997. رأى بعض الخبراء والعلماء ذوو التأثير أن رسالة الفنان المعاصر، هي تقييم قيمة الثقافة التقليدية بأعماله المبتكرة. وجسم الاستاذ هذه الرسالة في أعماله تجسيما كاملا. فبإيحاء عريض وخطوط جياشة وألوان زاهية، جمع الأسلوب القديم والروح المعاصرة في كيان واحد.
     في الممارسة الفنية الطويلة الأمد، أولى الأستاذ ما تشنغ شيانغ اهتماما بعلوم متعددة أخرى من أجل الحصول على معلومات أكثر. قال دوما : يجب على الفنان امتصاص معلومات واسعة وقوة جانبية للتخلص من قيود المهنة التي يمارسها ولتحقيق تقدم خارق الإطار.
     قال الأستاذ في مقالة له : " تضطر الفنون التي تتطور من الأحادية المنغلقة نحو متعددة الأقطاب المنفتحة، تضطر الفنان المعاصر إلى تحويل أسلوب تفكيره من المسطح إلى المجسم. ما من أحد من كبار الفنانين في تاريخ الفنون الجميلة، حقق نجاحا وهو لم يجمع معارف واسعة. ان الاختصاصات مجرد ظروف، الفاشل هو الذي يتقيد بها ولا يتخلص منها, والناجح هو الذي يستطيع الاستعانة بالقوة الاسترجاعية الجانبية للخروج من قيودها، انطلاقا من حبه للفنون وتمسكه بها.
     الأستاذ ما تشنغ شيانغ فنان ماهر في الرسوم التقليدية والرسوم الزيتية والخطوط الصينية ومدرس مخضرم دؤوب. يحمل رواسب ثقافية عميقة ورؤية فنية نفاذة، يستطيع التفكير الهادئ والصمود الثابت أمام الفنانين الجدد الظهور وفي حقول الفنون المتعددة، ويستطيع التقدم المستمر بشجاعة إلى الأمام بمحاذاة طريق فنون الرسوم والخطوط.
     من ثمانينات القرن السابق،أحدثت أعماله اهتمام المقتنين في الداخل والخارج. لقد اقتنى أعماله متحف الفنون المعاصرة الامريكي عام 1981? وبعد ذلك، اقتناها على التوالي كل من اللجنة الفنية لبريطانيا العظمى، والمتحف البريطاني العظمى، ومركز موطن شكسبير والدراسات، والمسرح الملكي بالسويد، وجامعة اليابان، وقسم الفنون بجامعة واسيدا، وخبراء وعلماء في تايوان وهونغ كونغ ومكاو.