|
السيد وليام لينساي، بريطاني، رئيس منظمة (( الأصدقاء الدوليون لسور
الصين العظيم ))? من رجال حماية بيئة سور الصين العظيم. نظم منذ عام
1998? نشاطات نفع عام لحماية بيئة السور العظيم المقفرة داخل حدود
بلدية بكين، ووصفته وكالة شينخوا للأنباء بأنه " صديق أجنبي فائز بأكبر
نجاح في سبر أغوار السور العظيم "? وحصل على جائزة منحتها الحكومة
الصينية له عام 1998.
في عام 1969? عندما ألقى رائد فضاء نظره إلى الكرة الأرضية، لمح بوضوح
بناية متلوية عليها، ألا وهي السور العظيم الصيني. كان السيد لينساي
في ذلك العام في الـ 11 من عمره، وللمرة الأولى بحث على الخريطة عن
السور العظيم، ونشأت فورا رغبة شديدة في الذهاب إلى الصين لزيارته
مستقبلا.
جاء لينساي إلى الصين عام 1987? وقطع 2470 كيلومترا على امتداد السور
العظيم المبني في أسرة مينغ ( 1368- 1644 ) مشيا على الأقدام، وحقق
رغبته التي تراوده منذ الطفولة نهائيا. والتجربة التي تلمسها بنفسه
لا ينساها أبدا طول الحياة. تخرج لينساي في جامعة ليفربول بعد إنهاء
دراسة اختصاصات الجغرافيا والجيولوجيا. وكباحث لعلم الجغرافيا، استنتج
عبر زيارة السور العظيم ? وجهات نظر خاصة له.
كان السور العظيم قلعة حدودية معقدة البنية في عهد أسرة مينغ. يمتد
6700 كلم بين الجبال, ويعتبر من أكبر العجائب العظيمة اليدوية ويعطي
الإنسان الواقف أمامه إعجابا بمهابته وكثرة ضخامة المواد البنائية
المستعملة في أمكنته الخطرة والشديدة الانحدار. يرى لينساي أن السور
العظيم ليس قلعة فحسب، بل هو "متحف مكشوف بلا مدير"? وجاذبيته ليست
مضمونة في أطوابه القديمة الضخمة فقط, بل مضمونة في بيئاته الطبيعية.
ومعنى ذلك أن محيطات السور العظيم والمبنى نفسه هامتان على حد سواء.
السور العظيم مشروع بنائي فريد في العالم وفي الوقت نفسه هو معرض للملامح
الطبيعية والثقافية. إنه أكبر مشروع في العالم استهلك أطول وقت في
بنائه واستعمل أكثر أيدي عاملة عددا وأكثر مواد بنائية كمية. ويمكن
القول إنه أكبر المخلفات الثقافية في العالم. نتجت وجهة النظر هذه
عن كون السيد ليساي باحثا تلقى التعليم الجيولوجي وزائرا للسور العظيم
شخصيا.
وعلى هذا الأساس، أولى لينساي اهتمامه بحماية السور العظيم بصورة عامة
وحماية بيئاته الطبيعية بصورة خاصة. وجد، خلال الزيارة، بعض الزوار
غير المتحضرين يكتبون ويرسمون على وجوه السور بلا اعتناء، ويرمون نفايات
بحرية، وبعض السكان المحليين ينصبون على السور سلالم حديدية وخشبية
لكسب المال، وبعض أصحاب العقار يبنون على مقربة من السور عمارات وفيلات
.. كل هذه الظواهر قد عرضت السور العظيم للخطر. في ابريل 1998? نظم
لينساي متطوعين في إزالة النفايات المتناثرة على السور العظيم، فأثار
ذلك اهتمام جموع الشعب لبيئة السور. ولأكثر من مرة ? نظم نشاطات مماثلة
للنفع العام. في نوفمبر عام 2000? تقدم لينساي مع إدارة بكين للذخائر
الثقافية بطلب إلى صندوق التراث الثقافي المقام مقره العام في الولايات
المتحدة لإدراج طبيعة السور العظيم القديم المقفرة داخل حدود بلدية
بكين في قائمة (( 101 موقع للتراث الثقافي العالمي مشرف على الخطر
للعام 2002 )). وأصدر الصندوق يوم 11 من أكتوبر 2001? قائمة عام 2002?
وقد تم إدراج (( الملامح الطبيعية والثقافية للسور العظيم .. قطاعه
داخل حدود بلدية بكين )) في القائمة.
من أجل دعوة الناس إلى الاهتمام الأكثر بالسور العظيم وإلى حمايته،
أنشأ لينساي منظمة غير رابحة باسم (( الأصدقاء الدوليون للسور العظيم
))? مهمتها حماية الملامح الطبيعية والثقافية لجزء السور العظيم داخل
بلدية بكين.
منحه مجلس الدولة لصيني " جائزة صداقة للخبراء الأجانب " عام 1998
لتقدير جهوده، ووصفته وكالة شينخوا بأنه (( صديق أجنبي فائز بأكبر
نجاح في سبر أغوار السور العظيم ".
عاش لينساي في الصين حياة امتدت لـ 15 سنة، وترك آثار قدميه على السور
العظيم الممتدة لـ 2500 كلم، وجدير بالذكر أنه قضى أكثر من 500 يوم
بلياليها فوق السور، وبذلك أقام علاقة مع هذا المبنى العظيم ثابتة
لا تنفك أبدا.
موقع الانترنت لمنظمة (( الأصدقاء الدوليون للسور العظيم )) :
http://www.friendsofgreatwall.org
|

|
|

|
|
|
|
|
|