مهرجان العالم السعيد

بقلم : هواي لي كاميرا : تشن شيان تشانغ


الزمان يوليو 2003? وصيحات الإثارة تتعالى في ليلة صيف قائظ بشانغهاي على ضفاف نهر هوانغبو. كانت الفرحة التي جلبها مهرجان العالم السعيد الممتد عمره 120 عاما.السعادة توضح السبب

" هل جربت ’ الثورة ‘ ? " " كم عدد المرات التي فزت فيها ? " ? الشباب في شانغهاي يتحدثون عن أشياء كهذه في الحانات أو في مترو الأنفاق. ثمة مفاهيم جديدة جلبها مهرجان العالم السعيد ? حديقة ملاهي مزودة بالمعدات الأكثر تقدما من الدرجة الأولى ? دخل اليوم إلى عالم شباب شانغهاي، وجذب الناس مثل مغنطيس من شانغهاي والمناطق المجاورة لها على حد سواء.
لا شئ يمكنك أن تفعله لتهرب من الصيحات المنطلقة من حديقة الملاهي حتى إذا ما اقتربت من برج تلفزيون لؤلؤة الشرق. ليس غريبا أن ترى الوجوه الباسمة للمارة واللعب الظريفة في أيديهم.
أنشأ مهرجان العالم السعيد 39 وسيلة ميكانيكية ولعبة في شانغهاي. وأغلب الزوار يفضلون الألعاب والوسائل الميكانيكية الخطرة.
" المغامرة هي ما أريد هنا " .. هذا ما قاله شاب يبدو شاحبا ويتصبب عرقا، كان قد انتهى من لعبة تدعى (( فريسبي )). وأضاف : " على أية حال أنا سعيد وسأحاول تجربة جميع الوسائل الميكانيكية ? الألعاب هنا. "
من بين الألعاب 57 لها جوائز. هذه الجوائز تتدلى في أماكن تبهر الأبصار وتضم ألعابا شعرية، جذابة، ساطعة الألوان. وهذه الألعاب صنعت خصيصا لمهرجان العالم السعيد، وهي تختلف في كل لعبة.
ومع أن الألعاب تؤدي للمرح إلا أن الفائزين بلا ريب سعداء وهم يغادرون معهم (( هداياهم )). هناك أيضا فائزون يرغبون في تقديم جوائزهم ? دب، بندا، تمساح ? إلى أفراد عائلاتهم أو أصدقائهم ليكونوا سعداء. هناك رجل من المحتمل أنه لم يتوقع قبلة من صديقته حين قدم لها النمر الشعري الذي فاز به.

سعادة لا تقدر بثمن

مع أن مهرجان العالم السعيد ليس عاليا من الناحية الفنية، لكنه يقدم ما يرغب فيه الناس العصريون. فتحت ضغط العمل

الشديد، لا يجد الناس في مدينة كبرى راحة أو عطلة. لذا فإنه حلم للباحثين عن المرح من الشباب بأن يستمتعوا بالاسترخاء والبهجة لمدة ساعتين. المهرجان يمنح أهالي شانغهاي سببا جيدا للهروب من التوتر اليومي.

مهرجان العالم السعيد في الليل
التغاير مع ناطحات السحاب في بودونغ ? شانغهاي

مهرجان العالم السعيد، باعتباره من أماكن التسلية المشهورة عالميا، ليس فقط يجعل الناس سعداء، بل يفيد ماليا أيضا.
" شانغهاي مدينة كبرى ذات اقتصاد متسارع النمو وذات حياة حديثة " .. هذا ما قاله السيد هانس لودرز الرئيس الإداري لشركة الكرنفال العالمي الهولندية. وأضاف : " لهذا السبب اخترنا أن نجعل الناس سعداء في حين نكسب المال. "
مهرجان العالم السعيد مستعد تمام الاستعداد لاستهداف السوق في شانغهاي. لقد انهمك في حملات دامت ثلاثة أشهر،

يعرف فيها بنشاطات التسلية لإثارة اهتمام زبائنه. وبعد استطلاع دقيق للسوق في شانغهاي، من حيث السكان والمستوى الاقتصادي والمستوى الاستهلاكي والموقع الجغرافي، صممت الشركة منشآتها للمغامرين وأفراد الأسرة والأطفال. حسب السيد لودرز : " كل شخص من أعمار 6? 9 يمكن أن يجد لعبته المفضلة. " والأكثر جاذبية عن المغامرة هو أن غالبية المنشآت المركبة في شانغهاي هي منتجات جديدة الطراز، لا توجد إلا في أماكن قليلة بالعالم. هذا يجعل طالبي التسلية في شانغهاي يشعرون أنهم يجربون إثارة (( وحيدة من نوعها )).
الحقائق تبرهن على بعد نظر الشركة. ففي خلال شهر واحد بلغ عدد زوار حديقة الملاهي 50.000 علما أن 10.000 شخص على الأقل يترددون عليها يوميا. حينما تغص بالزوار، يضطر المنظمون أن يحددوا عدد الزبائن. وإذا مارس اللاعب 3 أو 4 لعبات، يكلفه ذلك 80 ? 100 يوان، وعندئذ تبلغ إيرادات المهرجان 150 مليون يوان. فكيف يقول الإنسان لا لعالم عجيب يتكون من 39 وسيلة ميكانيكية معقدة للتسلية ? 57 لعبة ذات جوائز حين يكلف ذلك 100 يوان فقط ?
وفي حين يحصي المهرجان أمواله، لم تستطع شركتا تسلية أخريان الانتظار لاحتلال السوق في شانغهاي. شركة يونيفرسال تسارع في بدء العمل بشانغهاي وكذلك ديزني تحاول بكل جدية إنشاء حديقة ملاهي في هونغ كونغ، ثم تحولان التركيز على بكين وشانغهاي.
وفي حين يحسب المهرجان أرباحه، يتمتع المواطنون الصينيون بساعات في الحديقة، لا تقدر بثمن.

حديقة الملاهي على الطراز الأوربي
من مفاتن حديقة الملاهي حقيقة أن اللعب تقدم كجوائز. في كل يوم تمنح جوائز قيمتها مليون يوان.
فحص حزام المقعد بكل الدقة. السلامة هي الأولوية الأولى للمهرجان.

ملكة جمال المصورات
" هذه لصديقتي ! "
بعض الناس سعداء لكن بعضهم ليسوا كذلك.