|
انطلاقا من مدينة
شيانغفان في شمال مقاطعة هوبي، وبعد قطع دروب جبلية منعطفة في 5 ساعات،
وصلنا قرية ياو تشي خه الواقعة على جنوب الغرب في محافظة باوكانغ.
القرية جميلة المناظر الطبيعية يسكنها القرويون تشتتا وتفرقا. ما إن
دخلنا فيها حتى شعرنا بأن القرية مزدهرة وصاخبة : المساكن جديدة، المحطة
الكهرمائية ذات 4 درجات تعمل في صوت هدار، بعض البنايات يجري تنفيذها
على قدم وساق، وناقلات خامات المعادن تجري جيئة وذهابا .. كل ذلك يجعلني
لا أعرف ما إذا كانت القرية تتربع في هذا الوسط الجبلي المنعزل الفقير
والبعيد.
كانت القرية تعيش حياة تكتظ بالصعوبة والأسى في مدة طويلة. ولكنها
قفزت، تحت قيادة العمدة سون كاي لين وبعد جهود بذلها القرويون في ال10
سنوات الماضية، إلى أول قرية غنية في المحافظة قاطبة، وامتدت شهرتها
إلى أنحاء البلاد. بدأ استغناؤها من شق الطريق. فمنذ عام 1988? بدأ
600 يد عاملة من القرويين عملهم على شق طريق جبلي بطول 70 كيلومترا.
وأنهي العمل بعد أكثر من 10 سنوات. كان الطريق السالك مثله مثل الشريان
بعث القرية من الفقر وأحيى اقتصادها. تأسست فيها شركة لمناجم الفسفور،
وبنيت محطة ذات 4 درجات لتوليد الكهرباء. تزودت القرية بالطريق العام
ومياه الحنفية والكهرباء والإذاعة والتلفاز والهواتف إلى جانب خلوها
من الأطفال المحرومين من التحصيل الدراسي والقضية الجنائية.
لقد اغتنت القرية. ومع ذلك، لم تنس أولئك الأفراد الضعفاء، فأسست شركة
خاصة للبحث عن السبيل الموصل إلى الاستغناءلهم. كلفت 100 ألف يوان
لإنشاء دار ترفيهية لتقديم الخدمات لكبار السن الفاقدي القدرة على
الحياة. وأسست مدرسة مثالية يتمكن التلاميذ من تناول الوجبات والإقامة
فيها. وحاليا، قد بلغت النسبة لكل من دخول الطلبة في المدرسة وترقيهم
منها إلى مدرسة أعلى، مائة بالمائة.
سألت قرويا شابا يرافقني في زيارة القرية عن دخله الشهري، قال : 700
يوان على الأقل. أظن أن هذا المبلغ في مثل هذه القرية الجبلية عال
نسبيا. ومن غير العجيب أنه لا أحد من القرويين يذهب إلى الخارج بحثا
عن العمل للكسب، بل بالعكس يعمل في القرية عدد من العمال جاءوا من
الخارج.
|