أسلوب (( روك اندرول )) الحياتي

راقصو الروك البديلون الصينيون – تعبوا جسديا وعقليا – عليهم ان يتخلوا عن الأمل

بقلم : هواي لي
تصوير : تشانغ تشي بينغ ? ليو ون شنغ


التابعة له حفلا موسيقيا. تم إعداد المسرح واغلب الحضور طلبة جامعيون في مدينة شيانغفن بمقاطعة هوبي، وذلك على دقات الطبل العنيفة وانغام الجيتار. صفق الطلبة، ?(( طريق الموت)) كانت تؤدي الروك. ولكن – بعد ذلك – خفت نظام الصوت ? واصبح الجمهور باردا. القي وانغ ? (( طريق الموت )) بأنفسهم في الموسيقي لانقاذ الحفل. بقي الجمهور، لكن الفرقة خسرت المال . هذا لم يؤثر في وانغ. الأكثر أهمية – قال فيما بعد – ان للفرقة مكانا تقدم عليها العروض.
قال وانغ : " المهم اننا نحاول تقديم افضل ما لدينا. حتى لو لم تكن ثمة فرص للعزف، فلن اندم على ذلك، لن اندم على شبابي".
في وقت فيه يقول بعض الناس ان الروك قد مائت، شكل وانغ ?(( طريق الموت )) جزءا من المقاومة السرية ? يكافحون لتكون على قيد الحياة في الصين . وانغ وآخرون مثله جزء من مجموعة صغيرة من البشر في الصين، يحبون موسيقاهم ويضحون بكل شئ تقريبا من أجلها . على طول المسيرة ? اصبح هؤلاء الموسيقيون جزءا لا يتجزأ من الموسيقي الصينية .
دائما كانت هناك فجوة واسعة بين حلم الفنان ووقائع الحياة. في الموسيقي الصينية – فرقة مثل طريق الموت، تصف موسيقاها على انها (( معدن مهزوم )) ? يجب تقديمها ليس فقط بأسلوب الموسيقي، بل يجب تكييفها مع أذواق الجمهور اذا ما أرادوا البقاء كموسيقيين. أعضاء (( طريق الموت )) يؤلفون موسيقاهم وأغانيهم ? لكنهم أحيانا يجدون انفسهم يعزفون في خلال عروضهم مقطوعات من الروك اندرول القديمة.
ولكن هدفهم الرئيسي البقاء بعيدا بقدر الإمكان عن موسيقى التيار الرئيسي الذي اصبح عملية سلعية في الصين. انهم يقولون عن انفسهم بانهم فرقة (( سرية )).
قال وانغ : (( هذا التعبير على نقيض للموسيقى السلعية للتيار الرئيسي . الفرق السرية تبتعد عن اية عملية تجارية ? وموسيقاهم تركز على التعبير عن مشاعرهم ? لكن ليس العناصر التجارية مثلما يحب الجمهور ". هذا النوع من الإخلاص يجعل من الصعب ايجاد مكان – وكسب المال. بالنسبة للعرض في اكتوبر في هو بي ( الرابع لطريق الموت في ذلك الشهر ) تحملت الفرقة غالبية نفقاتها. جهزوا مسرحهم بادوات مستعارة من متجر محلي ? وعالجوا مسائل الإضاءة والصوتيات. وبعد ذلك العمل ? دعوا الجمهور للاستماع مجانا. لماذا ? كي يمكنهم ان يقدموا العرض على أية حال، اعتادوا الحياة من دون مال كثير.
لي يا قوانغ – طبال فريق الموت – يعيش في هوبي قريبا من موقع العرض في أكتوبر – حي اغلب قاطنيه رسامون وفنانون آخرون. لي .. مثل كثير من الموسيقيين البديلين في الصين، يعيش حياة شاقة. طعامه اليومي يشتمل على الفجل والملفوف وخمر الأرز القوي . حياة شاقة كما قال لكنه يشعر بثراء روحي.
لبعض اعضاء الروك الصينيين وظائف ثابتة . البعض ينتقل وآخرون عاطلون.
وانغ شين – عازف الجهير في فريق الموت – عمل ذات مرة في بكين لمدة تقرب من عام . عمل في مصنع غزل ونسيج وكان يعزف نوعا من الموسيقى ? لكنها ليست الموسيقى التي ارادها. كان عليه ان يتحمل تقديم عرض بعد عرض من تلك الموسيقى الشغبية التي – بالنسبة اليه – خالية من الروح. كانت الأغاني في رأيه بلا معنى ? فترك بكين ? وعاد الى مسقط رأسه ليفتح محل الآلة . ومهما يكن من شئ – قال – لا بد ان تكون هناك روك دائما.
قال وانغ شين : " الروك اندرول هي حلمنا . نصادف اشياء في الشارع، الموسيقى تجعلنا نشعر اننا أحياء."