ملح الارض
-ــ الاحتفال بمرور 60 عاما لجيولوجي

بقلم: هواي لوي


اكبر مستودعات لويس في العالم هي في مقاطعتي شننشي وشانشي ومنطقة منغوليا اداخلية الذاتية الحكم، في شمال الصين. وعبر القرون الماضية، قدمت للمواطنين المحليين مصادر وافرة، لكنها ايضا قدمت ما لا يحصى من العواصف الرملية في نقس الوقت .. ليو دونغ شنغ- العالم وفير التجارب في اكاديمية العلوم الصينية والجيولوجي، كرس 60 عاما من حياته لبحوث تربة اللويس. ليو حاليا عمره 87 عاما ولا يبدو عليه انه سيترك هذا العمل.
في يوم 20 فبراير، كوفىء ليو دونغ شنغ بمبلغ خمسة ملايين يوان مع الجائزة العليا للعلوم والتكنولوجيا – اكبر شرف للعلماء في الصين.في مراسيم الجوائز، قال المضيف ان ليو قد قدم مساهمات ملحوظة لعدد من النظريات المتعلقة بالتغيرات في البيئة العالية والناجمة عن بحوثه في تربة اللويس الصينية. اعماله هذه قد جعلت الصين في صدارة العالم من حيث بحوث الدهر الرابع وجيولوجيا البيئة.
يرى الجيولوجيون ان هناك ثلاثة مصادر معتمدة للمعلومات البيئية الماضية: الرسوبيات في اعماق البحار والقلب الجليدي للقطب الشمالي والغبار المتبلور الناعم.. منذ العام 1804? جرت عمليتا استكشاف لتشكيل اللويس: الريحية والهيدروجينية. وابتداء من خمسينات القرن 20? اجرى ليو دونغ شنغ ما لا يحصى من التحقيقات في البراري. ومن هذا العمل والتحليلات الاختبارية، اقترح نظرية جديدة تدعى "الريحية الجديدة" في كتابيه: تربة اللويس بالمجرى الاوسط للنهر الاصفر، وتشكيل تربة اللويس في الصين.
قال: "في الواقع عملت الريحية في خلال كامل عملية تشكيل ترية اللويس. فبدلا من قمة هضبة اللويس، انها تعمل في كل خطة للتشكيل بما في ذلك المنشـأ والازالة والتراكم وما بعد التراكم".
لهذه النظرية اساس متين للدراسات في البيئة. ولقد حاول ليو وفريقه بكافة الاساليب المتاحة مثل الفحص المسحي المغنطيسي القديم والتحليل الموحد الخواص، تنظيم وضع ترسب اللويس. اجروا مقارنات مع نظام الترسب في الاعماق البحرية الامر الذي يربط تربة اللويس بالصين مع التغيرات البيئية على الارض وجعلها اهم بيانات سجلات التغيرات المناخية القديمة.
قال ليو: " لقد عشنا على التربة الصفراء لاجيال، والارض قاعدة بيانات جيولوجية ضخمة، تجمع المعلومات عن جميع التغيرات البيئية على الارض تستطيع ان تكتشف الكثير من الغاز الطبيعة." ولاجل جعل تربة اللويس تتكلم، أمضى ليو 60 عاما يتنقل عبر هضبة اللويس يصطاد الاجابات على امتداد قطاع من السهول يمتد اكثر من الف كيلومتر. لم يكن غير عادي ان يشاهد ليو وهو يقضى الليل في البراري يقيس الخنادق والاخاديد بقدميه.
منذ العام 1964? ركز ليو على نهوض هضبة تشينغهاي – التبت والتحولات البيئية في شرق آسيا، فاتحا ممرا جديدا في الدراسات البيئية وكذلك نشوء اليابسة والمحيط السطحي العالمي.
نظر العلماء في العالم الى بحوثه نظرة استحسان، ويقول زملاؤه انه يستحق ذلك. في عام 2002 فاز ليو بجائزة تايلى للبيئة – اعلى جائزة للعلماء الذي قدموا مساهمات كبرى لاكتشاف وحل المشكلات التي تواجه البيئة.
في عام 1991.. انضم ليو وكان في الرابعة والسبعين من العمر الى فريق التحقيقات العلمية الصيني للقطب الجنوبي حيث اقام لمدة شهر واحد. وبعد خمس سنين، ذهب الى سفالبارد في القطب الشمالي لاجراء تحقيقات في الجليديات. وفي عام 2001 وكان عمره 84 سنة، امضى ليو اكثر من شهر في سفينة علمية ببحر الصين الجنوبي. في منزله صورة ليو وهو واقف امام قصر بوتالا التقطت في اثناء بحوثه بالتبت.
قال ليو: "لا اقصد ان اسجل رقما قياسيا في التحقيقات بشأن العلوم الطبيعية في الصين. ولكن الخصائص الجيولوجية تحتاج الى تحقيقاتي في الموقع. لن اتوقف الى ان لا تستطيع ساقاي ان تحملاني."
(كل الصور هدية دار بحوث الجيولوجيا والبيئة للدهر الحديث التابع لمعهد الجيولوجيا والجيوفيزيا - اكاديمة العلوم الصينية)
خلفية حول الجائزة العليا للعلوم والتكنولوجيا
الجائزة العليا للعلوم والتكنولوجيا اكبر جائزة وطنية للعلوم والتكنولوجيا، لا تمنح لاكثر من عالمين طبقا للوائح التقدم الوطنية حول العلوم والتكنولوجيا. كل فائز بالجائزة يتلقى شيكا بمبلغ خمسة ملايين يوان. يجري تقييم صارم للمرشحين على يد لجنة تتكون من 15-20 عالما بارزا برئاسة وزير العلوم والتكنولوجيا. يجري الانتخاب من خلال اقتراع سري ولا يسرى مفعوله الا بموافقة ثلثي الاعضاء المشاركين.

 
في 20 فبراير 2004? البروفيسور ليو دونغ شنغ (اليمين) والبروفيسور وانغ يونغ تشي (اليسار) مع الرئيس الصيني هو جين تاو في مراسيم الجوائز لاكبر جائزة وطنية العلوم والتكنولوجيا 2003.
في عام 1941? اجرى الشاب ليو دونغ شنغ تحقيقات في يوننان لتحضير اطروحة تخرجه.
 
في عام 1980? قاد ليو دونغ شنغ فريق تحقيقات في منطقة نهر يارلونغ تسانغبو على هضبة تشينغهاي- التبت.
البروفيسور ليو دونغ شنغ ينشر علم الجيولوجيا بين اصدقائه الشباب.
 
في عام 2002? اجرى ليو دونغ شنغ تحقيقات في براري سان من شيا، مقاطعة خنان.
ليو دونغ شنغ في مناقشة مع زملائه في القطب الجنوبية