آرشان .. مدينة مقدسة للنار والماء
بقلم : آه لــي تصوير : جـي شياو يـي


تقع آرشان على مقربة من الحدود الصينية ? المنغولية في أقدام جبال شينغآن الكبرى، هي مدينة هادئة البيئة، جميلة المناظر قليلة السكان ( 5000 نسمة في داخلها فقط ). حفظت غاباتها البدائية ومروجها الخضراء وينابيعها المعدنية حفظا جيدا. يقال إن مناظرها أشبه بنظيرتها في سويسرا.
كلمة (( آرشان )) .. منغولية، معناها " المياه الحارة الطاهرة ". فعلى بعد 2.5 كيلومتر إلى شمال المدينة، بقعة من الأرض بطول 540 مترا وعرض 70 مترا تتناثر فيها 48 ينبوعا حارا تختلف حرارتها من واحد إلى آخر، ولكل منها فائدة طبية.
تأتي الينابيع من البركان القريب الذي صنع في المنطقة أمثل طوبوغرافية واسعة وكاملة في آسيا، إذ فيها الرماد البركاني والحمم البركانية والكتل البركانية وفوهة البركان وينابيع الماء الحار. أصبحت المنطقة في السنوات الأخيرة نقطة ساخنة للسياحة والاستقصاء العلمي. أدرجت (( حديقة آرشان للينابيع الجيولوجية " عام 2004 في قائمة (( الحدائق الجيولوجية الوطنية بالصين )).
في آرشان كثير من البحيرات التي صنعتها الصخور المنصهرة عندما سدت مجاري النهر. لكل منها اسمها الخاص مثل بحيرة الأزاليا وبحيرة أوراق الصنوبر وبحيرة صياح الأيل وبحيرة الكركي وبحيرة النظارة. تستقل كل منها عن الأخرى، وتتصل كل منها بالأخرى، تبدو كأنها أحجار كريمة على العقد متألقة تسحر العين. الماء والنار لا يقبل أحدهما لآخر، ولكن في آرشان، صنعت نار البركان بحيرات الماء. فيمكن القول : أرشان مدينة مقدسة للنار والماء.
ثورة البركان تأتي بوفرة من الغذاء إلى الأرض. أصبحت آرشان أخضر مرج تلتقي فيه أربعة مروج صينية كبرى هي : مرج هولون بوير شرقا، ومرج شيلين غول غربا، ومرج هورتشين جنوبا، ومرج منغوليا شمالا. يقول التاريخ إن والدة جنكيز خان وزوجته تنتميان إلى مرج آرشان، لذا فيمكن القول إن آرشان مهد أبناء الأمة المنغولية.

مرج آرشان
بحيرة صياح الأيل في الصباح
صخرة قائمة على مقربة من بحيرة هولون في ضاحية آرشان .. يقال إن جنكيز خان قد وقف هنا وعلق عنان فرسه عليها في طريقه إلى الفتوحات.
منظر من مناظر المرج