رياضة المعوقين الصينيين
بقلم : وانغ يونغ تشيانغ


رياضة المعوقين في الصين
أغلب الصينيين يعرفون أن اللاعب شيوي هاي فنغ، هو أول صيني فائز بميدالية ذهبية أولمبية، ولكن القليلين يعرفون أن اللاعبة بينغ يا لي هي أول صينية فائزة بميدالية ذهبية أولمبية لألعاب المعوقين الأولمبية. علينا ألا ننسى اسمها، فهي فازت بميدالية ذهبية للوثب الطويل ( على درجة B1 ) أبكر من اللاعب شيوي هاي فنغ. في دورة ألعاب المعوقين السادسة للشرق الأقصى وجنوب المحيط الهادي عام 1994? أوقد شيوي هاي فنغ وبينغ يا لي شعلة الألعاب الأولمبية معا، مما شكل قصة كلاسيكية سجلت في صفحات تاريخ رياضة المعوقين العالمي.
في الصين معوقون يبلغ عددهم ما يزيد عن 60 مليون شخص، منهم 25.36 مليون شخص من المصابين بفقد الأطراف وفقد البصر والشلل المخي. بعد إنشاء الجمعية الرياضية الصينية للمعوقين عام 1983? أنشئت الجمعية الرياضية لضعفاء العقل، والجمعية الرياضية لفاقدي السمع، والجمعيات الرياضية الإقليمية للمعوقين في مختلف المقاطعات والمناطق ذات الحكم الذاتي والبلديات. تقام ألعاب المعوقين دورة لكل 4 سنوات في الصين، وحتى العام 2003? قد أقيمت 6 دورات. وفي الوقت نفسه، أقيمت، متابعة للمسابقات العالمية والوطنية، مسابقات عديدة للعبة الأحادية. هذا، وقد التحقت الجمعية الرياضية الصينية للمعوقين بالتنظيمات الرياضية العالمية العديدة.
منذ العام 1982? اشتركت الصين في 5 دورات لألعاب المعوقين للشرق الأقصى وجنوب المحيط الهادي، ?4 دورات للألعاب الخاصة الأولمبية، ودورتين لألعاب فاقدي السمع والبصر، ومسابقات عالمية عديدة للخيل. بذلك حصلت الصين على حوالي ألفي ميدالية، وحطمت أرقاما قياسية عالمية لـ 214 مرة. ولأول مرة دخل الوفد الرياضي الصيني في أقوى الدول العشر العالمية لرياضة المعوقين في أولمبياد أطلنتا العاشر عام 1996? ودخل في أقوى الدول الست العالمية في دورة سيدني الأولمبية لرياضة المعوقين عام 2000. ظل الرياضيون الصينيون يحافظون على المركز الأول للفوز بعدد الميداليات الذهبية والميداليات التقديرية في الدورات الرابعة والخامسة والسادسة والثامنة لألعاب المعوقين الرياضية للشرق الأقصى وجنوب المحيط الهادي. ساهم المعوقون الصينيون بنتائجهم الممتازة في رفع مستوى مباريات رياضة المعوقين العالمي مساهمة هامة. لنأخذ اللاعب تشانغ هاي دونغ رافع الأثقال مثلا، هو فاز ببطولة في كل من أطلنتا وسدني، وأكثر من ذلك، رفع في دورة سيدني الرقم القياسي العالمي لـ 75 كغم من 207.5 كغم إلى 240 كغم.
في يوليو 2001? نجحت بكين في طلب استضافة دورة الألعاب الأولمبية ودورة ألعاب المعوقين الأولمبية عام 2008. وحصلت شانغهاي في مايو 2002 على حق استضافة دورة 2007 الصيفية الأولمبية للألعاب الخاصة. إن نمو رياضة المعوقين الصينية أثار اهتمام العالم أجمع.
سوف تقام دورة الألعاب الرياضية الثانية عشرة للمعوقين في أثينا في يوم 17 ? 28 من سبتمبر هذا العام. وحتى يومنا هذا ? حصلت الصين على 202 تذكرة لدخول مباريات الدورة في 11 لعبة من الألعاب الرياضية. وتجاوز هذا العدد عدد اللاعبين الصينيين المشتركين في دورة سيدني فعلا والعدد المحدد المسبق الذي هو 150 لاعبا ولاعبة.
الاجتهاد غير مصير المعوقين الصينيين
لو يصح القول إن الألعاب الرياضية تجسيم لنضال الإنسان ضد أقصى حد لنفسه، يصح أيضا إن رياضة المعوقين هي أكثر تجسيما من التجسيم. فالمعوقون لم يغلقوا أنفسهم في داخل الغرفة بسبب اختلافهم عن الآخرين، بل يخرجون من الانغلاق إلى الانفتاح ملتزمين بالاحترام الذاتي والثقة بالذات والاعتماد علي النفس.
" إكليل المجد العالمي مضفر بالشوك. " تختفي وراء كل لاعب ولاعبة من المعوقين قصة مثيرة. إن اللاعبين وو يون هو وسون تشانغ تينغ ووانغ دونغ رن وتشاو جي هونغ وتشنغ بي فنغ وبيان جيان شين وغيرهم .. هم قد كسبوا، نيابة عن 60 مليون معاق صيني، شرفا وكرامة في حلبات السباق العالمية لوطننا الأم.
سون تشانغ تينغ، رجل مفعم باللون الأسطوري. كان لاعبا لكرة القدم في وحدة من وحدات القوات المرابطة في نانجينغ. ولسوء الحظ، فقد ساقا في حادثة مؤلمة، فوقع في شدة الألم والأسى. ومع ذلك، لم يتورط في هاوية اليأس. هو يحب الرياضة حتى لا يتمكن من الابتعاد عنها. ظهر أخيرا في مضمار المباريات للألعاب الأولمبية، وفاز بالميدالية الذهبية. وبعد ذلك، أسس في تيانجين مصنعا للأطراف الصناعية الحديثة لصالح المعوقين. وإلى جانب ذلك، ساعد فقراء المعوقين ماليا ونفسيا. ونظم فريقا لكرة القدم يجذب الهواة الأطفال فيه مجانا.
وانغ شياو فو، أصيب بماس كهربائي عالي الضغط وهو في السادسة من عمره، ففقد ذراعه اليمنى، وغيرت هذه الحادثة مسار حياته. حين بلغ عمره السنة الثانية عشرة، جلبه أحد إلى أمام مدرب السباحة في مقاطعة يوننان ليتعلم فن السباحة. يا له من رجل مارد! وكيف يتعلم السباحة ? إذ أن يديه عريضتان وقدميه كبيرتان وارتفاعه 1.74 ? وحذاؤه بقياس 44 . كان يقف أمام حوض السباحة ويشعر بشئ من الخوف. وبعد أن استغرق أسبوعا واحدا، نجح في السباحة. وفيما بعد، أتقن مهارة السباحة الحرة وسباحة الضفدع والسباحة صدرا وظهرا، وحظي بثناء المدرب. في العام الثاني، عندما بلغ السنة الثالثة عشرة من عمره، ارتفع طوله إلى 1.82 م، بالرغم من أنه أصغر اللاعبين المعوقين سنا في الفريق الصيني المشترك في دورة ألعاب المعوقين الرياضية للشرق الأقصى وجنوب المحيط الهادي. أحدثت الرياضة على حياة المعوق وانغ شياو فو تغيرات هائلة.
حاليا، أصبح وانغ شياو فو مشهورا في مجالات سباحة المعوقين الداخلية والخارجية. وفي السنتين الأخيرتين، كلما عاد من سباقات السباحة المحلية والعالمية، حمل معه شرفا ومجدا ونجاحا. فقالوا : لو يشترك وانغ في مباراة من مباريات السباحة، لا أحد يفوز بذهبية سواه. في عام 2002? أحرز جائزة (( أفضل لاعب معوق سنوي )) التي أسستها الرياضة التلفزيونية الصينية. وفي عام 2003? اختارته نانجينغ المدينة المضيفة لمهرجان ألعاب المعوقين الوطني ليحمل آخر شعلة وينقلها إلى يد السيد دنغ بو فانغ رئيس اتحاد المعوقين الصينيين في افتتاح المهرجان، ويعتبر ذلك أعلى شرف بالنسبة إليه.
هناك كثير من اللاعبين المعوقين ليسوا محظوظين مثل سون تشانغ تينغ ووانغ شياو فو .. مجالهم التدريبي ضيق في حال يرثى له، وليس لهم قدرة على شراء الأدوات الرياضية العالية الثمن ولا قدرة على دعوة المدرب وشراء حذاء العدو. وكثير منهم لم يخرجوا من حدود الدولة ولو بخطوة واحدة. ومع ذلك، يقفون صمودا أمام المصير، وما يزالون يبذلون جهودهم لتحقيق حلمهم المشرق ..

اللاعبة المعوقة شيوي هونغ يان تجني شرارة شعلة مهرجان ألعاب المعوقين السادس لجمهورية الصين الشعبية على قمة جبل (( تسيجين )) الرئيسية بنانجينغ في صباح 26 من أغسطس 2003. فازت شيوي مرتين بالبطولة العالمية.
دنغ بو فانغ رئيس اتحاد المعوقين الصينيين والسيد فيلي كرافين رئيس الاتحاد العالمي للمعوقين
الوفد الرياضي الصيني في افتتاح أولمبياد المعوقين الحادي عشر
السباحة تشو هونغ يان فازت بميدالية ذهبية في سباق السباحة الحرة 50 ? ( على درجة S12 ) في أولمبياد المعوقين الحادي عشر في يوم 28 من أكتوبر 2000? ونتيجتها 28.67 ثانية. وقد نالت 5 ميداليات ذهبية للوفد الصيني.
السباح ين جيان هوا ( وسط ) كسب ميدالية ذهبية بنتيجة 31,31 ثانية في سباق السباحة الحرة 50 ? ( على درجة S6 ) في أولمبياد المعوقين.
الفتاة المعوقة تشانغ قونغ يون من شانشي مجهزة برجل صناعية منتجة في مصنع الأطراف الصناعية الذي أسسه اللاعب المعوق سون تشانغ تينغ.الفائز بميداليات ذهبية أولمبية.

قه يانغ لاعب كرة الطاولة فاز بالبطولة ( على درجة TT10 ) في المسابقات العالمية لكرة الطاولة عام 2002.
تمرينات عشية أولمبياد المعوقين