ليو سان جيه (الاخت
الثالثة) مطربة تتردد على الالسنة في منطقة قوانغشي الذاتية الحكم
لقومية تشوانغ، الصين. إنها لقيت حبا وتأييدا من الجمهور وانعم عليها
باسم " المغنية الخالدة " من حقيقة انها ظلت تثني بصوتها المطرب على
الحياة والعدالة. كانت من مواليد محافظة لوتشنغ الذاتية الحكم لقومية
مولاو.. المحافظة المأهولة بـ80 % من اهالي قومية مولاو في عموم البلاد،
والواقعة في شمالي منقطة قوانغشي.
محافظة لوتشنغ يبلغ تعداد سكانها 360 الف نسمة منتمية الى 12 قومية
بما فيها مولاو، تشوانغ، هان، ياو، تونغ، ومياو.. جوها لطيف وملامحها
الطبوغرافية رائعة ومتعددة الاشكال وبيئتها الابكلوغية الطبيعية في
حالة سليمة بالاضافة الى تميزها بالمناظر الجذابة والعادات المحلية
الفريدة. كل ذلك حولها الى مرتاد ينغمس السواح في متعته حتى نسيان
العودة.
المناظر الرائعة التي تزهو بها لو تشنغ
قرية لانديان سكانها جميع بالاسم العائلي ليو، محافظة لوتشنغ هي مسقط
الرأس للمطربة ليو. على قمة الجبل خلفها "معبد الخالدة المغنية للأخت
الثالثة". وامامها جسر من الالواح الحجرية يدعى باسم "جسر الاخت الثالثة"
وجسر مقنطر من الحجارة يدعى باسم "الجسر المتحد القلوب". يقال ان الاخب
الثالثة كانت تعلم الجمهور إنشاد الأغاني هناك في كثير من الاحيان.
ضفاف نهر وويانغ بالقرب من بلدة تشانغأن، محافظة لوتشنغ مزدانة بكثير
من المناظر الفاتنة.. بما فيها جبل قرني التنين: يبدو كأنها تنين هائل
جسمه غاطس في الماء ورأسه ممدود من سطح الماء وقرناه منتصبان على الجبل.
معلوم ان جبال قولين ومياهها هي اروع ما ظللته السماء. لكن بلدة هوايتشيون
هي الاكثر روعة ورونقا من قويلين.. حيث انها تزهو بشلالات كثيرة كل
منها معلق على علو يصل الى عشرات الامتارحتى يخيل للناظر اليه انه
مثل نهر المجرة يهوي من اعلى مكان في السماء وصدى دويه يتردد بين الجبال
والوديان باعثا على العظمة والهيبة. وفوق ذلك يوجد هناك واد يعلوه
جسر حجري من صناعة الطبيعة ليحوله الى بوابة بشكل قنطرة يقرب ارتفاعها
من 50? وعرضها من50?.. وفوقها اشجار اكل عليها وشرب .. جذورها متداخلة
واغصانها متشابكة وتحتها ما لا يحصى من نباتات طحلبية متعددة الاشكال
والانواع.
بلدة تيانخه تشتهر بالجبال الاكثر مهابة وجلالا والغابات العذراء الكثيفة
حيث كثيراما تظهر الحيوانات والطيور.. والمناظر الرائعة تبهر الابصار
والطبيعة تكتنفها الاسرار.
ناحية باوتون في شمال المحافظة غنية بالصخور نادرة الوجود في البلاد
والتي لم تتبلورالا في التاريخ الاقدم. ولان فيها حديدا ومغنيسيوما
عالي الانفاذية اصبحت الناحية محل اعجاب من العلماء والخبراء من السويد،
الولايات المتحدة، اوستراليا، سنغافورا وكندا فقد أتوا اليها للقيام
باستطلاعات فيها وجرت على السنتهم تسميتها بـ" المتحف الطبوغرافي الطبيعي".
العادات الشعبية لقومية مولاو
منازل اهالي مولاو في اغلبهم بنايات قليلة الطوابق ومتكونة من حوائط
الاطواب واسقف القراميد. اساساتها تبرز عادة من سطح الارض ? 30 – 60سم،
سواء أكانت على المنبسطات ام على المنحدرات.. واساسات حوائطها مبنية
بالطوب ضد النار. الطابق الادنى منها عرف سكنية. والطوابق فوقه مخازن.
ومنذ الاربعمئة عام ظل الاهالي المحليون يستدفئون ويطبخون باستخدام
الفرن الارضي.
امر معروف ان المزارعين لهم العادات المتوارثة للاعتناء بحيوانات المزرعة.
ولكن هناك مشاهد رائعة من البقر الحائز على تقدير اهالي مولاو. في
نظرهم ان اليوم الثامن من الشهر الرابع حسب التقويم القمري التقليدي
في الصين، يصادف ميلاد البقر في كل عام. وبهذه المناسبة يبادرون الى
غسل أجسام الأبقار وتنظيف معالفها واطعامها بالأعلاف الممتازة من دون
ان يعطوها عملا. وبعدذاك يذهب الى استخدام اوراق الجنكو في لف الرز
اللزج الاسود وطبخه على البخار ليصلوا به كقربان مقدم الى الاسلاف.
وبعد الانتهاء من الحفلة التذكارية من نوعها يتناولونه، اجلالا للبقر.
حرية اختيار الزوج او الزوجة بين الشباب والشابات من قومية مولاو شائعة
منذ التاريخ. والاسلوب الرئيسي لذلك "زوبوه"(تواعد على المنحدرات"
للمحاورة الغنائية الى جانب المناسبات الاخرى بما فيها احتفالات الاعياد
والتجول في السوق والمشاركة في الاجتماعات. وموسم زوبوه في مارس وآب
في كل سنة. عندئذ يذهب الشباب والفتيات بالازياء الانيقة الى السوق
حيث يبحث كل منهم من يقع في حبها او منهن تبحث من تحبه ومن ثم يتوجهون
زوجا زوجا الى المنحدرات المغطاة بالبساط السندسي ويتبعثرون مثنى مثنى
للقيام بالمحاورة الغنائية. الغناء وسيط الزواج. وحينما يرضي الاثنين
أحدهما الاخر يتبادلان الصدية التذكارية. هذه العادة اضفت لمسة رومانتيكية
على سحر لوتشنغ.
قرنا التنين
يعانقان السماء على ضفاف نهر وويانغ
النهر ينساب
مياهه من البوابة الحجرية
الشباب والشابات
يجرون المحاورة الغنائية
جسر "الاخت
الثالثة"
بيت المسن
في التسعين من عمره.. اسرة محترمة اعدت 11 جامعيا