جولة في محافظة مونان
كتابة وكاميرا: وانغ قوه ليانغ


محافظة مونان – اكبر اقليم مأهول باهالي مونان في الصين .. واسمها الكامل محافظة مونان الذاتية الحكم لقومية مونان، هوانجيانغ – تقع في شمالي منطقة قوانغشي الذاتية الحكم لقوامية تشوانغ وتتاخم مقاطعة قويتشو، شرقا. سكانها منتسبون الى قوميات هان، مونان، تشوانغ، ياو، مياو، ومولاو. وتعدادهم حوالي اربعمئة الف نسمة، ويشكل اهل مونان 16.2% منه.

قومية مونان واحدة من القوميات الاقلية في الصين. وتعداد اهلها يقرب من مائة وسبعة آلاف ومائتي نسمة.
المونانيون كان انتماء اجدادهم الى اهل "بايوه" في عهد تشين – هان (221 ?. ?- 220?) واهل "لياو" (الاهالي المحليون في منطقة قوانغشي) في عهد صوي – تانغ (581- 907) ثم انتقل اهل "هان" الى منطقتهم واندمجوا فيهم. وكمثلهم كان اجداد أهالي تشوانغ ومولاوالذين بدأوا يتوادون في هذه المنطقة، من نسل "لياو" أيضا. لاهالي مونان لغة منطوقة ? ليست مكتوبة. وقد دامت الاتصالات بينهم وبين شعب هان فما كاد احد منهم يتضلع من لغة هان.
المونانيون ينتشرون بصورة عامة في اعماق جبال موتان المتموجة بالخضرة والنضرة والرابضة على امتداد الضفاف الجنوبية لنهر هوانجيانغ من مجاريه العليا الى مجاريه السفلى.. بلدتهم هذه ذات مناخ شبه استوائي مؤات للزراعة وتربية المواشي. واهم محاصيلهم الرز، الذرة الصفراء، الدخن، القمح، القطن والتبغ.. واذا اتيت ضيفا على منزل من منازلهم تحمس ربه لتكريمك بطعام" مونان" المطبوخ من عساليج البامبو، طحين الذرة الشامية، الفاصوليا الخضراء، اليقطين، الزنجبيل. طريقة اعداده: يتم خلط هذه المواد الرئيسية وتسخينها على البخار ثم يضاف اليها مقدار مناسب من شتلات القرع وزهوره والفلفل والزيت والملح ..هذا الطعام المحلي متميز بوفرة المواد المغذية واللون الرائع وطيب المذاق لان المواد المأخوذة له كلها مزروعة بالطريقة الفسيولوجية.
بحكم العادة يتواجد اهالي مونان في بقعة واحدة من المحافظة على اساس نفس الاسم العائلي. منازلهم مستندة الى سفوح الجبل ومبنية بطريقة تقليدية عائدة الى الفي سنة ومعروفة بـ"قانلان". كل منها ذو طابقين وشرفة. ويبنى سقفه من البامبو وحوائطه من الاخشاب.. وبالاضافة الى ذلك انهم يعتادون ان يستفيدوا من الحجارة السادة أو الأحجار المنقوشة لإنشاء الاعمدة والدرجات والاساسات والواجهات المسنمة وعتبات الابواب وحظائر البهائم الى جانب صناعة الموائد والاوعية لمياه الشرب. الحجارون من نسل مونان مشاهير لا باعداد الاعمال المنقوشة للمباني والتجهيزات المنزلية فقط بل بالبراعة في حفر تصاميم تمثل النباتات والحيوانات النابضة بالحياة على قبور الاحجار، بما فيها الزهور والطيور والاسماك والحشرات. واعمالهم جميعا ارتجالية من دون الافادة من المسودات. وقد توارث المونانيون فن الحفر الخاص بهم كتراث ثقافي، جيلا بعد جيل.
منذ القدم ظل المونانيون يهتمون بالزراعة الدقيقة ويطبقون طريقة الزرع المتداخل والزراعة معقولة الكثافة، حاصلين بذلك على الحصاد الوفير في كل عام. وعبر ذلك كسبوا كنزا من التجارب لتنمية الزراعة في غرب اقليم لينغنان.
شدة النقصان في اراضيهم الزراعية متسبب في الحيلولة دون نمو اقتصادهم الزراعي. ففي نظرهم ان الاراضي الزراعية ثمينة مثل الذهب. وبالتالي كانوا وما زالوا ينهمكون في استصلاحها من منحدرات الجبال وتوسيع مساحات الحقول المدرجة. هذا من جهة ومن جهة اخرى انصرفوا الى تنمية التربية العائلية للبهائم، بالافادة التامة من الاعشاب التي تنتشر في الجبال والاودية. لحوم الابقاراللحيمة التي تربيها كل اسراتهم تلقى اقبالا عظيما في داخل البلاد ومنطقتي هونغ كونغ وماكو. لذا اشتهروا بالكنوز الثلاثة من انتاجهم: البقر اللحيم، البطاطا المحلية ? قبعة البامبو بالتصميم الزخرفي.

منازل اهالي مونان المستندة الى سفوح الجبل من طراز "قانلان" التقليدي
منظر من الحقول المدرجة
الرقص المحلي بالاقنعة
الرقص المحلي بالاقنعة
قبعة البامبو بالتصميم الزخرفي محببة لدى الفتيات من نسل مونان
المونانيون يقيمون وليمة شعبية لتكريم الضيوف