القفز من سقف صرح جينماو

كتابة وكاميرا: وانغ شيانغ ووانغ ليوي


صرح جينماو بارتفاع 420.5? عن اديم الارض ينتصب في منطقة لو جيا زوي التجاريـــــــــة والمالية. وهو يحتل كمعلم للبناء في شانغهاي، المركز الرابع بين ناطحات السحاب العالمية.
مؤخرا، قفز 37 مظليا من مختلف بلدان العالم يختص بالقفز بالمظلة في الجو المنخفض، من سطح صرح جينماو الى السماء اللازوردية. ولم يفتحوا المظلات الا بعد بلوغ الحد الاقصى للارتفاع المسموح فسرعان ما بدأوا يحلقون، كانهم زهور زاهية الالوان، في الجو فوق نهر هوانغبو. وبعد لحظة هبطوا بسلامة على ضفافه، مقدمين استعراضا رائعا للقفز بالمظلة.
"قوات" متعددة الجنسيات حلت في شانغهاي
القفز بالمظلة في الجو المنخفض من البناء العالي بدأ في الولايات المتحدة الامريكية في سبعينات القرن الماضي. هو لعبة رياضية اكثر تحديا للحد الاقصى. وقياسا الى القفز من نوعه في الجو المرتفع فانه يتوقف في الجو اقصر وقت بينما يتطلب اروع براعة ويواجه اكثرخطر. المظليون غالباما لا يفتحون المظلات الا بعد ان يبعدوا مئة متر ونيف عن سطح الارض وقبل خمس ثوان من ان يهبطوا عليه. اعتبارا من العام 2003? جري، مرتين بالتتابع، استعراض القفز السالف الذكر من صرح جينماو بشانغهاي. وهو كرياضة فتية عالمية يجتذب اليه الانظار اكثر فاكثر...
بين كل ثلاث ثوان حلت جماعة من المظليين، ثنائيا او بضعة افراد، من فوق الصرح.. ومظلاتهم كأنها فراشات متعددة الالوان. كان المظليون ينزلون سريعا وهم يؤدون كأنهم غطاسون، استعراضات بهلوانية مدهشة في الجو. استعراض القفز بالمظلة استغرق ساعة كاملة. وقد قام كل المظليين بأداء رائع. عندما راح المظيون الصينيون الى نشر العلم الوطني الصيني – الراية الحمراء ذات النجوم الخسمة، في السماء الزرقاء، لقوا استحسانا شاملا.
المظليون المشاركون في استعراض القفز هذا قادمون من 16 دولة من بينها النرويج، السويد، الدنمارك، هولندا، المانيا، سويسرا، بريطانيا، ايرلندا، روسيا، المكسيك، بلجيكا، كرواتيا، الولايات المتحدة الامريكية، نيوزيلاندا، استراليا، الصين.. وجديربالذكر ان من بينهم اربعة من النرويج وواحد من السويد وواحد من المكسيك – هم الذين شاركوا، مرة ثانية في الاستعراض المذكور اعلاه- وان المظلي الروسي فاليري روزوف الذي شارك لاول مرة فيه، والد طفلين بادر في يوم قبل اجرائه الى استغلال الوقت على احسن وجه لعرض مسبق واخذ صورة تذكارية في لوجيا زوي بحي بودونغ. وكانت يده ترفع،عاليا، العلم الوطني الروسي، وعلى وجهه ترتسم امارات الرضى. وبذلك اعطى دليلا على انه متطلع الى شانغهاي من كبريات المدن الشرقية.
استعراض القفز من كل العمارات العالية بشانغهاي
تيرجي هالفورسين من النرويج سطع نجمه في القفز بالمظلة من صرح جينماو لعام 2003. ذلك ليس فقط لانه كان اول من قفز بالمظلة منه، وكذلك لانه كشخص سبق له ان تعرض لتجارب الالف مرة في القيام بالقفز بالمظلة، واختير مظليا شارك في مباريات القفز وعمل مدربا للقفز ومصورا في الجو العالي، في آن واحد، سمر نظره في صرح جينماو البناء الاعلى من نوعه في الصين.. قبل عدة اعوام. مع ذلك،لم يكن في استطاعته ان يحقق ما تمناه في حينه من جراء ان الظروف الموضوعية لم تنضج. ولكن، في عام 2003 سره جدا ان وصلت الى يده دعوته، رسميا، الى المشاركة في استعراض القفز بالمظلة من الصرح الذي حملق فيه من قبل. وفي العام2004? حالما أتي شانغهاي مرة ثانية قال في لقاء صحفي: شاركت في القفز بالمظلة في الجو المنخفض من صرح جينماو محققا بذلك ما كنت احلم به في اليقظة والمنام. وصرح بان روحي قد اندمجت في هذا الصرح. شانغهاي مزدانة بما لا يحصى من ناطحات السحاب. وهي مدينة مبهجة تسلب القلوب. كل من ازدهار حي بودونغ من احيائها وروعة تشكيل وطراز جينماو يبهج البصر. وفوق ذلك افشى لرجال الصحافة شيئا من مكنونات صدره – لعله يستطيع ان يقوم بالقفز بالمظلة من جميع ناطحات السحاب في المدينة.
حسب الدائرة المعنية: سيكون استعراض القفز بالمظلة من فوق صرح جينماو ذخيرة من الالعاب الرياضية الجوية في المدينة.

في لحظة الانطلاق الى القفز
المظليون بعد ان هبطوا على سطح الارض بنجاح وسلامة
المظلات تبدو كما لو انها زهور متعددة الالوان تنثر في الجو
مظليون يحلقون في الجو وبرج اللؤلؤة التلفزيوني كان وهو معلم آخر للبناء في شانغهاي، خلفية لمشهدهم في الجو
المظليون في مؤتمر صحفي
المظليون والمتفرجون يغمرهم الفرح البليغ في الوقت نفسه