|
قبل
وقت قليل , احتفل العالم بعيد الميلاد . وقد قدم بابا نويل هداياه
الى الأطفال في كل أركان العالم. يصدق الاطفال ان هذا الشيخ القادم
من شمال الأرض زار الشرق دائما في السنوات الأخيرة وخصوصا الصين, لان
معظم هداياه كتبت عليها كلمات : صنع في الصين ".
90%
من هدايا عيد الميلاد في العالم من صنع الصين .. هذه هي حقيقة واقعة.
وراء احتفال هذا العيد رمز اقتصادي كبير. يعكس احتلال الصين له قصة
كبيرة على احوال حاضر إندماج الاقتصاد الصيني في الاقتصاد العالمي.
زارت السيدة وانغ لندن مع فوج سياحي . لاحظت في علامات الأحذية أو
الملابس في متاجر لندن كلمات كثيرة مماثلة : صنع في الصين.
في أولمبياد اثينا 2004 , وجدت كثيرا من المعدات المستعملة من صنع
الصين , من الألعاب الجيدة والأعلام المتنوعة حتى مقاعد الملاعب.
قبل عشر سنوات , استوردت الصين صفائح فولاذية خاصة للسيارات من الخارج.
والان تقدم شركات سيارات دولية عملاقة مثل فولكس واغن وجنرال موتورز
طلبات صفائح فولاذية عالية التكنولوجيا لشركة باوشان الصينية للحديد
والصلب.
منذ وقت طويل , ظهرت الأخبار حول " صنع في الصين " في الصحافة الدولية
دائما. قالت : الصين اصبحت اكبر منطقة منتجة للمنتجات المختلفة من
ضمنها هدايا عيد الميلاد. ولاحظ رجال الأعمال الأجانب انهم يجب ان
يصنعوا منتجاتهم في الصين أو توسيع طلباتهم من الصين. الصين قد اصبحت
قاعدة انتاجية
لكل العالم بكمية انتاجها الكبيرة وانواع منتجاتها الكثيرة. وازدادت
قدراتها التنافسية اعتمادا على اسعار منتجاتها الرخيصة , من منتجات
الغزل والنسيج الى التلفزيون , ومن الهاتف النقال الى الفطر.
يجب ان نقول ان الوحدات الاقتصادية هي صاحبة الفضل في كل ذلك, وهي
تهدي اقتصاد الصين الى طريق سريع .وفي نفس الوقت تستفيد دول العالم
من ضمنها الصين ايضا .
اغناء السوق الدولي
طبعا ان سرعة تطور الصناعة الصينية هز الصينيين , كما انها سببت قلقا
لبعض الدول .
قال بروفيسور أمريكي لعالم اقتصادي صيني انه لما فتح أخوه هدايا عيد
الميلاد وجدها كلها من صنع الصين, فقال له :" ماذا نعمل ? ماذا ستفعل
أمريكا ?". هذا بدون أي شك سؤال أمريكي عادي , الكلمات مثل هذه تتردد
في مؤتمرات دولية مرة بعد أخرى, وثمة سؤال أخر : هل التطور الصيني
السريع يهدد الدول الأخرى ?. جوابنا هو لا.
اذا تم تحرير التجارة الخارجية الصينية , فان ذلك يفيد تصدير المنتجات
الكثيفة العمل الرخيصة الثمن, الصين تستورد من الدول متطورة منتجات
عالية التكنولوجيا وكثيرة الأموال. وفي جهة التجارة بين الصين والدول
النامية , تشهد الصين عجزا في ميزان المدفوعات بسبب اختلاف انواع منتجاتهما.
دفع تطور الاقتصاد الصيني
نهضت صناعة معالجة منتجات الصادرات في دلتا نهر الؤلؤ ? مقاطعة فوجيان
ومناطق ساحلية أخري في جنوب شرقي الصين في السبعينات والثمانينات من
القرن العشرين. وركزت على معالجة الملابس والأحذية والقبعات ومنتجات
كثيفة العمل ورخيصة الثمن. والان, حصلت شركات عابرة للقارات كبيرة
على فرص وأرباح من سوق الصين الكبير , من شاشات البلورات السائلة الى
التلفون النقال حتى الطائرات النفاثة .
تطور صناعة المعالجة قبل نصف العاطلين في المدن الصينية ونصف العمال
الفائضين في أريافها . منذ تسعينات لقرن العشرين , احتلت المنتجات
الصناعية 80 % في هيكل منتجات الصادرات الصينية وحلت محل منتجات كثيرة
وكسبت 75% من العملة الصعبة الإجمالية للبلاد.
سياسة الانفتاح والاصلاح التي مضى على تنفيذها 20 سنة ونيف تجعل الشعب
الصيني المجد يطلق قدرات انتاجية مدهشة, ? يجذب التطور الاقتصادي الصيني
انظار العالم . في السنة الماضية , حافظت الصين على ما بربو على 9%
من الزيادة الاقتصادية . قال قائد صيني في مؤتمر قادة اليابان وكوريا
الجنوبية ومنظمة الأسيان الذي عقد في نهاية عام 2004 : برغم وجود صعوبات
كثيرة في طريق التطور, فان الصين لديها الثقة والقدرة لتحقيق التنمية
الاقتصادية السلمية والمستمرة. ويقدم استقرار الصين وتطورها خدمات
مهمة الى السلام الإقليمي والعالمي على حد سواء.
المنتجات الصينية = المنتجات من المستويات الدنيا , ومن صنع الصين
= OEM؟
جدير بالذكر ان عند منتجات " صنع في الصين " تنتشر في كل اركان العالم
, ينشر صوت أخرى : المنتجات الصينية = المنتجات من المستويات الدنيا
, ومن صنع الصين = OEM. مع ان " صنع في الصين " قد احتلت مكانة مناسبة
وصالحة في الاسواق العالمية, يجب ان نعترف ان لدي منتجاتنا المصدرة
مشاكل عديدة تقيد تطورها, مثل : كثرة المنتجات من المستوى الأدنى وقلة
الإبداع الفني وصغر صوت الماركات الصينية. لذلك تحتاج المنتجات الصينية
الى تغيرات كبيرة بصورة ملحة , من " الرخيصة والمستوى الأدنى " الى
" الجودة الممتازة والإبداع الفني والماركة المشهورة". حسب إحصاء منظمة
التنمية الصناعية للأمم المتحدة ان الصناعة الصينية قد احتلت المركز
الرابع في العالم. واحتل اكثر من 100 نوع من المنتجات الصناعية المركز
الاول , مثل الطاقة والبتروكيماويات ومواد البناء والغزل والنسيج واللوازم
الكهربائية اليومية والمنتجات الإلكترونية. وبالمقارنة مع ذلك , لم
تظهر ماركة صينية في قائمة اشهر 100 ماركة عالمية.
الان بدأت الصناعات الصينية تسد الثغرات بينها وبين صناعات الدول المتطورة
, وزيادة الاستثمار والتمويل في مجالات الصناعات العالية التكنولوجيا
من أجل ارتفاع قدرة منافستها وتغيير اسلوبها القديم أي الاعتماد على
جذب تقنيات حديثة من الدول المتطورة فقط. في عام 2003 , اعتمدت منشآت
صينية 18 مليار دولار أمريكي لتطوير منتجات جديدة .
من المتوقع انه في الخمس سنوات المقبلة , سيزيد استثمار المنشآت الأجنبية
في سوق التكنولوجيا المعلوماتية الصينية بنسبة 25% في كل سنة , وهي
تتجاوز 11% من المستوى المعادل في العالم . وقد عبرت شركات عابرة للقارات
كثيرة عن رغبتها في توسيع التمويل في الصين .
تعد الصين التي تحافظ على سياسة مستقرة وأحوال اقتصادية ممتازة منطقة
عالية الفوائد وقليلة المخاطر للاستثمار في العالم.
|

|
|
|
|
|
|
|
|