تكريس الحياة لاجل الرياضيات
- استقصاء للسيد تشن شينغ شن العالم الرياضي الصيني الامريكي الجنسية
بقلم: وانغ يونغ تشيانغ


ملاحظة المحرر: الاختصاصي بعلم الهندسة تشن شينغ شين ساهم بقسطه طول العمر في البحوث الرياضية مسجلا بذلك مآثر عظيمة لوضع النظريات وترقية المستوى العالمي للرياضيات. وفي 3 من ديسمبر العام 2004 توفي عن 93 سنة.

في2نوفمبر العام 2004? اعلن الدكتور شيويه سوي جيان في المرصد الفلكي الوطني التابع لاكاديمية العلوم الصينية تسمية كوكب سيار صغير باسم تشن شينغ شن.. وكان ذلك في جامعة نانكاي بمدينة تيانجين. وقد رقم كوكب تشن هذا بـ 2 CS 1998? تقديرا للخدمات التي قدمها للإنسان بأجمعه.
قد جاء في "بيان الكوكب السيار الصغير" التي تلاه الدكتور شيويه ان المنجزات البارزة التي احرزها تشن في هندسة التفاضل ككل وسائر المجالات الأكاديمية، لها أثرها في تطور الرياضيات العامة."
وقبل ذلك .. أي في سبتمبر العام 2004? منح "جائزة شاو الاولى في علم الرياضيات" في منحها الافتتاحي بهونغ كونغ. وفي 14 من الشهر نفسه أقامت جامعة نانكاي مهرجانا احتفاليا بحصوله على الجائزة السالفة الذكر كما منحته فيه جائزة تكاملية مبلغها من المال: مليون دولار، يعادل جائزة شاو،مبلغا.
العلامة الرياضي تشن صرح بعد ان نال الجائزة بانه سيكرس بقية العمر في ممارسة البحوث للرياضيات التي يلذ بها دائما. وقد قرر التبرع بكل ما ناله من جائزة شاو للتنمية الرياضية العالمية.
في عام 1930? تخرج تشن في جامعة نانكاي. فيما بعد ذاعت سمعته في الاوساط الرياضية العالمية التي لقبته بـ" أبو هندسة التفاضل". وفوق ذلك كان صينيا وحيدا نال الجائزة العليا العالمية للرياضيات .. الاوهي"جائزة وولف".. ثناء على الانجازات التي حققها في حقل هندسة التفاضل، والخدمات العظيمة لنمو الرياضيات العالمية من خلال مدة طالت 60سنة من حياته.
قمت بريارة للعالم الرياضي الشهير تشن في بيته الواقع في جنوب شرقي حديقة جامعة نانكاي بمدينة تيانجين المطلة على بحر بوهاي.. حرصا على الاطلاع على مسار حياته والكشف عن كوامن نفسه.
أخذت الشمس تشرق وقد فوجئت ببضعة طلاب يمرون سريعا امام منزل تشن، واوراق الشجر الخريفية تتساقط على الدرجات. وفي هذا الحين لما ضغطت جرس باب بيته في نينغيوان(حديقة يسودها الهدوء التام) ندمت بعض الشيء اذ اني لاحظت: لم يكن من الجائز ان جئت لازعاج مثل هذا العالم الكبير في سن الثالثة والتسعين. . ربما هو الان يستغل وقته على احسن وجه لانجاز واكمال مهمته الاكثر الحاحا.
فتح الباب.. والعالم اقبل جالسا على كرسي متحرك إلي ليصافحني وقد ارتسمت الابتسامة على وجهه. وبعد لحظة دخلنا في الموضوع:
تشن ونانكاي
في المجال الرياضي العالمي يعرف الجميع الانجازات التاريخية التي حققها الاستاذ تشن في البحوث لهندسة التفاضل.. لتميزها بأثرها في عالم الرياضيات كله في القرن العشرين. وبالتالي كان محل اعجاب واحترام من جميع بلدان العالم. غير انه في نهاية المطاف هاجر من الولايات المتحدة الامريكية الى الصين. وترحيبا به ما لبثت حكومة تيانجين الشعبية ان منحته حق الاقامة الدائمة في أي مكان من الصين.. وقد اعطى هذا دليلا على انه محترم يتمتع بالشرف الأسمى في البلاد كلها.
استقصاء يبتدأ من تسمية مقره الحالي باسم نينغيوان
قال العالم: " مدى الحياة لكل انسان سنوات معدودات. ليس سهلا خلالها انه يكرس كل ما اتي عليه لانجاز عمل بنجاح.".. ومن طباعي ان أتطلع دائما الى الهدوء التام، متأثرا، تأثرا عميقا بالعلامة اينشتين. ".. تعرفت عليه في عام 1943عندما كنت في الولايات المتحدة. آنذاك كنت اعمل أستاذا في اكاديمية البحوث العالية. كان اللقاء بيني وبينه في كثير من الاحيان. وكنت مدعوا الى بيته حيث لاحظت ان رف الكتب في مكتبه لم يكن عليه كثير من الكتب.. بيد ان بينها واحدا شدني اليه.. ألا وهو "سفر الأخلاق" المترجم بالالمانية وكاتبه لاوتسي ( واحد من مواليد مملكة تشو القديمة في عصر الربيع والخريف-770-476?. ?- ومؤسس الطاوية الصينية). العلماء الحكماء في البلدان الغربية يعجب اغلبهم بالفلسفة اللاوتسية والتشوانغتسية وعفويات الطاوية." وبعد انتهائه من حديثه هذا قلت له اني ملم بان سيادتكم، على العموم، غير متاح للزوار بمن فيهم رجال الصحافة.. ضحك تعبيرا عن الأسف، وقال: اني اجد دوما وابدا وقتي ضيقا وغير كاف لانجاز عملي.. لذا ظللت اتطلع بشوق الى القرار والسكون.. فعندما انعمت على بيتي هذا بالاسم نسبته الى الهدوء التام بصلة."
قال العلامة تشن: بنت جامعة نانكاي مقره هذا في منتصف ثمانينات القرن الماضي. قبل عودتي الى الوطن الام لاستقراري فيه، كلما جئت الى الصين انا وزوجتي السيدة تشنغ شي نينغ لزيارتها اقمت معها فيه. غادرت مسقط رأسي في مدينة جياشينغ من مقاطعة تشجيانغ متجها الى تيانجين لمتابعة الدراسة في مدرسة نانكاي عندما كنت في سن العاشرة. فاعتبرت ان تيانجين هي مسقط رأسي الثاني. بعدئذ هاجرت منها الى الولايات المتحدة الامريكية حيث عشت لامد طال اكثر من 50 سنة. والان عدت الى الوطن فلا بد انه يكون بيتا ثانيا لي. امضيت اجمل ايامي في جامعة نانكاي التي ما زلت استعيد منها كثيرا من الأشياء الجميلة الى ذاكرتي. وعلى هذا الاساس اخترت في نهاية الامر لنفسي مقرا دائما في داخل حديقتها. لما جاء موعد سفري في اتجاه الصين للاستقرار فيها دعاني مركز بيركلي الوطني الامريكي للابحاث الرياضية لتوديعي. تقدمت بي السن. لا متقدم في السن مثلي في العالم لا يزال يناضل في الموقع الامامي للرياضيات التي هي قضية خاصة بالشباب. اني ما زلت اتابع العمل في هذا الموقع نظرا لأني احرص في بقية عمري على تقديم بعض الخدمات لنمو رياضيات العالم.
"لماذا اخترت علم الهندسة؟"
"لما شغفت بالرياضيات منذ طفولتي فاني فضلت كلية الرياضيات في جامعة نانكاي حالما دخلت فيها."
الصين في ثلاثينات القرن الماضي كانت بمثابة صحراء من الرياضيات. فلم يكن فيها الا عدد قليل جدا من الرياضيين الصينيين على غرار السيد جيانغ لي فو، بادر الى نقل الرياضيات المتقدمة من البلدان الاجنبية اليها. لقد تعلم العلامة تشن الرياضيات على يد الاستاذ جيانغ، في جامعة نانكاي. وبعد ان تخرج فيها، في عام 1930? التحق بمعهد البحوث التابع لجامعة تشينغهوا. عندما جاء الأستاذ بلاسك ثقة هندسة التفاضل في المانيا الى الصين لالقاء محاضرات، في عام 1932? اثارت القوة الكامنة في هندسة التفاضل الاعجاب العظيم من هذا العلامة تشن الذي كان آنذاك يتابع الدراسة العليا في جامعة تشينغهوا ببكين. وبعد عامين من ذلك اتاح تفوقه في الامتحان ان يدرس في الخارج بالمصروفات العامة. فلجأت الى جامعة هامبورج، المانيا، اعجابا بها لمتابعة الدراسة على يد الاستاذ بولاسيك. وفي عام 1936 اكمل الدراسة بدرجة الدكتوراة. ثم سافر الى باريس حيث تعلم في الفتر من 1936 الى 1937?من الاستاذ E. كارتان اعظم الثقات في مجال هندسة التفاضل في ذلك الحين حتى استوعب احدث ما وضعه من النظريات ولغة الرياضيات وأساليب التفكير.. وجملة القول ان تحصيله الدراسي في المانيا وفرنسا ارسى اساسا لقضية عمره الاكاديمية.
في صيف العام 1943? وظفه معهد البحوث العليا في برنستون، الولايات المتحدة. وقد عمل فيه ثلاث سنين خالقا وضعا جديدا لهندسة التفاضل من جميع نواحيها. ومن ذلك انه انتهى من اعداد تأليفة عن " التمييز النوعي باسم تشن شينغ شن" احدثت تأثيرا عميقا في نمو الرياضيات والفيزياء النظرية على حد سواء. جاء من تعليق عليه قامت به،أنذاك، الاوساط الرياضية العالمية: تعميم صيغة قاس – باوننيت اهم واصعب مسألة حيال هندسة التفاضل. والمهم ان هندسة التفاضل من مجموعة الالياف ونظرية التمييز النوعي هما اللتان افتتحتا عصرا جديدا للرياضيات.
في عام 1982 عين تشن رئيسا لمركز البحوث الوطني للرياضيات في بيركلي، الولايات المتحدة. وفي عام 1987 قام الصناعي الهونغ كونغي بادرت الى التمويل لايجاد " جائزة تشن شينغ شن الرياضية" للصين واقام المهرجان الاول لمنحها في جامعة نانكاي.
الانجازات الرياضية التي حققها العلامة تشن تشمل فروعا عديدة من الرياضيات تمثلها هندسة التناضل الاسقاطي، هندسة اقليدس التفاضلية،الهياكل الهندسية وروابطها الداخلية، الهندسة التكاملية، التمييز النوعي، الإسقاط التجريدي الكامل، وهندسة التفاضل الانحرافي. بالنسبة الى غير مختص فان الاصطلاحات السالفة الذكر لا بد لها ان تجعله يقرنها بعويص الرياضيات. ولكنها في انظار الرياضيين تبدو كأنها شعر ملحمي يفيض بالشعور الجمالي الذي لا يتصوره العقل.
العلامة يانغ تشن نينغ اثنى على التمييز النوعي من انجازات العلامة تشن البارزة بالقول "انه اتى بمعجزة تفتتح عصرا جديدا وتوحى بتخيل حبكة رائعة.."
الرياضيات لم تلد، عبر تدقيقها واحكامها، بالرياضيين الى حيز الوجود فحسب بل نمت ايضا العقلية العلمية للجمهور. الحق ان كل انسان في وسعه ان يتأمل الامر بطريقة رياضية. فعلى سبيل المثال ان الرياضيات تتميز باسلوب هام للتفكير: هناك امر ما يصعب ايجاد حل له. اذا واجهه فككه الى عدة اجزاء وحلها واحدا واحدا.. كل شخص يمكنه ان يستخدم هذا الاسلوب في تسوية جميع المسائل اليومية، بسهولة. قد اوضح مثله الابسط هذا جوهر بحوثه.
"الصين ستتحول،حتما، الى دولة رياضية كبرى"
في مطلع ثمانينات القرن الماضي، أخذ الاستاذ تشن يأمل ان تتحول الصين الى اكبر دولة رياضية في القرن الواحد والعشرين. وفي عام 1991 قال في محاضرة:" املي كبير ان يوسع الشباب والرياضيون المستقبليون في الصين آفاق رؤيتهم ويشحذون الهمم الشماء لبناء الصين اكبر دولة رياضية.
"الصين لا بد لها ان تكون اكبر دولة رياضية في المستقبل". قد سمت هذه النبوءة الاوساط الرياضية بـ " اعتقاد تشن شينغ شن".
في القرن المنصرم، خاصة خلال 20 سنة من تنفيذ سياسة الاصلاح والانفتاح شهدت الرياضيات في الصين نموا سريعا لا يتصوره العقل. فليس فقط ان فروعها العلمية توسعت وتعددت، انما امست ايضا مرتبطة ارتباطا وثيقا مع الفروع العلمية الاخرى. وفوق ذلك نما عدد كبير من الشباب الاكفاء الذين يدرسون الرياضيات في الخارج والرياضيين الذين تم اعدادهم في داخل البلاد، نموا سريعا، في آن واحد. على هذه الشاكلة ظهرت في المجال الرياضي بالصين مجموعة لا بأس بها من الشبان النشاط المتضلعين في العلم. هذا وبرزت في كثير من المواقع الامامية لنمو الرياضيات في العالم بأسره اشباح الرياضيين الصينيين الذين ينهمكون في العمل على ملء الفجوات على جانب عظيم الاهمية في العلم الرياضي.. على غرار الجبر والجيومترية وما من هذا وذاك. وفي السنوات الاخيرة والصين وصلت الى المستوى العالمي او اقتربت منه سواء اكانت في المجالات العلمية القوية من قبل بما فيها مثلا المنطق الرياضي والفيزيائي، نظرية الاعداد، التوبولوجيا، وتحليل الدالة العامة.. الخ، أم في المجالات العلمية المتخلفة تنميتها بما فيها على سبيل المثال، الهندسة الجبرية، هندسة التفاضل العامة، إثبات الآلة والرياضيات الغامضة وهلم جرا.
ظل الاستاذ تشن على ثقة تامة بان الصين ستتحول الى اكبر دولة رياضية. فقد أشار الى أن" ان الرياضيات كعلم فردي ليس في الحاجة الى مبلغ هائل من المال لتنميتها اذا قورنت مع العلوم الاخرى. حاليا شرعت الرياضيات في الصين تزهو بالوضع الممتاز للغاية. بالرغم من انها قد تعجز عن تحقيق التالتفوق الشامل، فى مدة قصيرة، من حيث مستوى بحوثها العامة إلا أنها تقدر، بكل تأكيد، على تسجيل فتح جديد في بعض المجالات الهامة منها."
للرياضيات اهم وظيفة.. وهي التنبؤ. عادة تلعب دائما دور "التنبؤ" في سائر العلوم الطبيعية. ومن ذلك انها من المستطاع ان تتكهن بموعد عودة كل مذنب وموعد حدوث كل من المد والجزر. في هذا الصدد سألت الاستاذ تشن: اذن، هل يمكنها ان تتنبأ بمستقبل نفسها ام لا؟ فأين تتجه في القرن الواحد والعشرين؟
جوابا لهذا قال: يصعب جدا التكهن بذلك. فتح جديد على جانب عظيم من الاهمية الحقيقية للرياضيات كان قد استطاع، دوما وأبدا، ان يغير عالمنا، باسلوب لا يتوقعه العقل. هنا يكمن سحر الرياضيات، على وجه التحديد. فقد حدث ان معادلة رياضية لاهتزاز أوتار الآلات الموسيقية تسببت قبل اربعمئة سنة واكثر، في ايجاد التلفزيون المعروف اليوم. من الذي استطاع ان يتوقعه هذا ? فعلى حكم العادة يحتاج تحول العقلية الرياضية الى شيء يخدم حياتنا اليومية الى فترة من الزمن. وعموما ليس من الممكن ان يأتي بحثها النفعي فوق الحد باي ثمر مرض. وليس من المحتوم ان كلا من بحوثها يتكلل بالنجاح بوجود النفقات الكافية له. الفشل فيه شيء طبيعي .. مقبول.. ذلك لان القسم الأغلب من بحوثها تنتهي بالفشل. جملة القول ان بحوثها لا بد ان تجتذب الكفاءات وتحصد ثمارها اليانعة في مدة معينة من الزمن، بمحض توفر الدعم المالي المنشود.
" الرياضيات يحتمل ان يمتد افقها الامامي الى اتجاه لا نتوقعه، ايا كان، في يومنا هذا .. اليوم الذي همت فيه الرياضيات لتنمو على جناح السرعة. وفي هذا الحال، قد يكون من الممكن ان نؤكد نقطة واحدة يشار بها الى ان علم الهندسة سيكون واحدا من المواقع الامامية للبحوث الرياضية في القرن الواحد والعشرين.
"قضيتي الاخيرة في الصين"
في بحر البضع عشرة سنة الاخيرة بذل العلامة تشن قصاراه لتنمية الرياضيات في الصين. حيال ذلك قال: "قضيتي في الصين."
في ثمانينات القرن الماضي شجع بحماسة ما بعدها حماسة الاوساط الرياضية الصينية على القيام بالنشاطات الرياضية الثلاثة: عقد "الاجتماع الدولي لهندسة التفاضل ومعادلته" وتأسيس "مركز الدراسات العليا الرياضية في العطلة الصيفية" وتنظيم طلبة الدراسات العليا الرياضية في الصين في القيام برحلة الى الولايات المتحدة للمشاركة في دراسة " برامج تشن شينغ شين".
مركز البحوث الرياضية في جامعة ناكاي .. المركز الذي احدث اليوم تأثيرا هاما في الاوساط الرياضية.. تم تأسيسه بتشجيع تشن، في عام 1985. ليس هذ فقط بل كان ايضا، اول شخص اجنبي الجنسية عين رئيسا لمركز بحوث في الصين. منذ تولى رئاسة المركز ابدى خبراء وثقات الاوساط الرياضية في الصين وخارجها تأييدا قلبيا للمركز. ومن جهته قاد كل المركز الى تركيز قواه على دراسة موضوع هام للرياضيات في كل عام.. كما امر باختيار افضل طلبة الدراسات العليا، والمعلمين الشبان من جميع بقاع البلاد ليتلقوا تدريبا جماعيا عبر دراسة المسائل الصعبة في الموقع الامامي الرياضي في جامعة نانكاي حتي الارتقاء بهم الى مصاف الرياضيين على المستوى الرفيع. هذا وثمة عدة علماء أمريكيي الجنسية اتوا الجامعة على التوالي.. بمن فيهم يان تشن نينغ، لي تشنغ دو ووو جيان شيونغ .. لالقاء المحاضرات. وفي نفس الوقت قام العالمان تشن ويانغ بتبادل الخبرات المكتسبة من دراسة الرياضيات والفيزياء.. هما شقيقان..
حرصا على تنمية المركز اهتم الاستاذ تشن شخصيا بكل شيء.. من توفير الكتب والمعطيات لصالحه الى تحديد هدف تنميته. ومن ذلك انه تبرع بكل الكتب من مقتنياته .. اكثر من عشرة الاف المجلدات.. وجائزة وولف التي حصل عليها..مبلغها من المال خمسين الف دولار امريكي.. اليه. وفي مجرى حديثه عن المركز قال: " تأسيسه هادف الى تمتع ممارسي الدراسة الرياضية بنفس ما يتواجد من الشروط والظروف المؤاتية للبحوث الرياضية في الخارج. والان حقق المركز ما تمناه من حيث الاساس."
في مايو عام 1993? قدم هو وتشيو تشنغ تونغ اقتراحا مشتركا لعقد اجتماع للرياضيين في الصين. ولاجل هذا الامل سعى مناديا بتأييد الرأي العام. ونتيجة الجهود المبذولة منه ومن غيره من الرياضيين في البلاد كلها وما وراء البحار، باجازة اجتماع اتحاد الرياضيات الدولي استطاعت الصين استضافة اجتماع الرياضيين الدولي لعام 2002.
تابعنا انا وتشن الحديث والوقت كان في الظهر. زادت قاعة الاستقبال اشراقة بأشعة الشمس التي انسابت اليها عبر النافذة الارضية. وكان تشن كله ثقة وبصدر منشرح كضوء الشمس البهي. وانهى الحديث بيننا بقوله: "حسب خطتي سألقى للجامعيين النظاميين دروسا حول التفاضل والتكامل في الفصل الدراسي الثاني. طلبة جامعتي تيانجين ونانكاي يجوز ان يتلقوها جميعا. صحتي ما زالت على ما يرام، رغم عجزي عن الوقوف على قدمي. لاجل رعايتي كلفت الجامعة ممرضتين بتقديم الخدمة الي، ليل نهار. مجمل القول ان حياتي الحاضرة كل شيء فيها على ما يرام."

حفلة ساهرة مفعمة بالحيوية اقامها جامعة نانكاي، احتفالا بميلاد الاستاذ تشن.
العلامة تشن يعطي كل درس للطلبة، بكل جوارحه.
العلامة تشن يعد جيلا جديدا من الرياضيين ببالغ الاهتمام في اواخر ايام حياته.
العالم يانغ تشن نينغ الفائز بجائزة نوبل والمستقر في جامعة تشينغهوا، لقضاء بقية حياته، قطع مسافة بعيدة من بكين الى تيانجين لزيارة العالم تشن المستقر في جامعة نانكاي.