البامبو
- اشغال فنية رائعة من البامبو تصاميمها من الفنانين في مدينة نانتونغ

بقلم: ليو ليانغ


المعرض الاول للاشغال الفنية الشعبية في الصين اختتم قبل قليل من الزمان. ومن ضمن معروضاته كانت فئة الاشغال الفنية الحديثة من البامبو والمصنوعة وفقا لتصاميم الاختصاصيين بالفنون التشكيلية جي شيا ويانغ جين مينغ من معمل الاشغال اليدوية في مدينة نانتونغ، مقاطعة جيانغسو الصينية محل الإعجاب من الجم الغفير من الزوار والزملاء والاختصاصيين في مهنة الفنون التشكيلية.. كما حصلت على الفضية التي منحها اياها اتحاد الاوساط الادبية والفنية الصينية والجمعية الصينية لرجال الادب والفن الشعبيين.
الاشغال الفنية من البامبو ذات التاريخ الطويل في الصين. قد بدأت تظهر في الصين قبل الفي سنة واكثر. وكانت ضلوع البامبو المدونة عليها الوقائع او التأليفات من اعمالها البدائية. هذه المهنة التقليدية شهدت نموا لا بأس به من حيث غاية الدقة والبراعة، في الفترة بين عهدي اسرتي تانغ وسونغ الملكيتين(618- 1279). وبلغت اوج عنفوانها في عهد اسرة مينغ الملكية(1638- 1644). ولكنها مالت الى الانحطاط، تدريجيا، في منتصف عصر اسرة تشينغ ( 1644- 1911)? خاصة اشرف فن النحت الخاص بها كروح لها على الانقراض. لا يخفى على احد ان المنحوتات من البامبو ما هي الا من روائع أدوات البامبو العامة فهي بمفردها تستحق ان تكون من ابرز التحف منها. والاشغال الفنية الحديثة من البامبو " لم ترث "المهارات التقليدية" ?"الكفاءات الشعبية" من صناعتها فحسب انما افادت، بما فيه الكفاية، من الفنون التشيكلية المعاصرة وزادتها نورا على نور لغة ومفهوم الفنون العصرية، ايضا.
سابقا كان جي شيا ويانغ تشن مينغ يعملان، رسامين فنانين للفنون الصناعية في مركز نانتونغ لبحوث الفنون الصناعية. وبعدئذ امضيا حوالي 8 اعوام في المثابرة على العمل الشاق للارتقاء بأدوات البامبو التقليدية الى مصاف البدائع الفنية من نوعها. لاجل تحقيق الهدف المقرر تعمقا في اوساط الجماهير الشعبية يجمعان ادوات البامبو على اختلاف انواعها لدمج جمالها من حيث التركيب والتشكيل والنسيج الجلدي.. في العوامل الفنية الحديثة لرفع المهارة التقليدية في صناعتها الى المستوى الطيب الفوح العصري.
ادوات البامبو العملية المصنوعة على ايدي الحرفيين "الشعبيين" تعطي عمليات صناعتها بيانا تاما لـالمبدأ الداعي الى " صناعة واحد منها باتخاذ الاجراءات الفنية حسب مواده". اشجار البامبو متنوعة والادوات لصناعتها مختلفة الاشكال. فتضم، مثلا، الانظمة التكنيكية لتصنيع ذلك عمليات التعشيق، البرشمة، الشق، القطع والتقشير، التجفيف على قوة الحرارة وعلى الدخان.. الخ. انهما لم يضنا جهدا للغوص على تلك العمليات والانظمة لاكتشاف مجاهلها ووراثة جوهرها. هذا من جهة ومن جهة اخرى بادرا الى الجمع الواسع لاقضل النماذج والتصاميم التقليدية الصينية لادوات اليشم والاواني البرونزية واللكية والاطواب والقراميد والجداريات والمنسوجات المطبعة لاغناء القرائح في ابداع ادوات البامبو المعاصرة الممتازة بالذوق السليم للثقافة الصينية وسحر الفنون العصرية الغربية.
ادوات البامبو المعاصرة من ابداعات جي ويانغ زاخرة بالحياة والنشاط.. ذلك لانهما في مجرى صناعتها اوليا بالغ الاهتمام بالافادة من خاضيات البامبو الطبيعية: تشوه فطري، اعوجاج بخلاف كون سيقانه مستديرة، مستقيمة، مجوفة، هشة، ومرنة..
اشغال البامبو الفنية من ابداعات جي ويانغ متعددة الانواع. اشكالها تفوق نماذجها التقليدية ولا تتفق مع الاساليب المألوفة. وهي معمولة بشتى الكفاءات الفائقة بما فيها الجمع بين الحبك والنحت، والتركيب بواسطة التعشيق المحكم بالبرشمة والترصيع بالفسيفساء الى جانب الحفر النافر، النقش الدائري، والنحت المخرم والمجوف.
ادوات البامبو المعاصرة من ابداعات الفنانين يانغ تشن مينغ وجي شيا بديعة تبهج الابصار..ها هو غيض من فيضها كما يلي: