جينغشي دنيا كنز من الثروات المعدنية والمشاهد الرائعة

كتابة وكاميرا: تشو كاي يوان وهوانغ رو شونغ


محافظة جينغشي مشهورة بـ" بلاد قومية تشوانغ – احدى القوميات الاقلية الصينية". وهي تقع في حدود الجنوب الشرقي لمنطقة قوانغشي الذاتية الحكم لقومية تشوانغ وتحدها دولة فيتنام، جنوبا. وسكانها المنتسبون الى القوميات الاثنتي عشرة.. أهمها تشوانغ، هان، مياو، ياو.. يبلغ تعدادهم الاجمالي خمسمئة وثمانين الف نسمة. ويشكل 99.4% منهم أهل تشوانغ. معروف ان جينغشي اعظم محافظة مأهولة بأهل تشوانغ في عموم البلاد. تغطي مساحتها الاجمالية 3331 كلم مربعا.
محافظة جينغشي ليس فقط انها ذات التاريخ الطويل انما كانت ايضا اقليما اداريا مهما على مستوى الولاية، يدعى، اولا وقبل كل شئ، قويتشون في الفترة المبكرة العائدة الى عصر اسرة تانغ الملكية (618- 907) ثم يدعى قويشون. انها تزهو بالانواع الخمسة من الموارد الهامة: اولا- الثروات المعدنية: اهمها 18 معدنا خاما بما فيها البوكسيت، المنغنيز، الستيبيوم الاحمر، كبريتات الحديد، الفوسفور، كبريتات الباريوم وهلم جرا.. ومن ذلك ان الاحتياطيات البعيدة المدى من المنغنيز وكبريتات الحديد تبلغ ?24مليون طن ?5.6 مليون طن. ثانيا – الموارد المائية: قد استثمر ما يقرب من 50 % من الموارد الهيدرولية المكتشفة حاليا والصالحة للاستثمار والبالغ مقدار طاقتها 80.8 الف كيلوواط. وثالثا – المنتجات البلدية الممتازة: اهمها كبة الحرير، قماش تشوانغ المقصب،التبغ المجفف بالحرارة، الزنجبيل الممتاز، الرز اللزج العطر، ثمار الزعرور الكبيرة الحجم، والمأكولات من الثمار الحامضة البرية.. الخ. رابعا- الظروف المؤاتية لتنمية التجارة الحدودية: الحدود بين المحافظة وفيتنام على طول 152.5كلم. وهي مزدانة بميناء لونغبانغ التجاري من الصنف الاول على مستوى الدولة وميناء يويوي التجاري من الصنف الثاني على مستوى الدولة الى جانب النقاط الاربع للتجارة المتبادلة بين سكان حدود الدولتين.. امثالها نقطة شينشينغ ونقطة منغما، ?36 ممرا حدوديا بريا هاما تربط عبره مقاطعة يوننان بالمناطق الساحلية في جنوب البلاد الشرقي، والمقاطعات في جنوب البلاد الغربي بفيتنام ودول جنوب أسيا الشرقي. حجم التجارة الحدودية تبلغ قيمته الاجمالية مبلغا وقدره 260 مليون يوان من العملة الصينية. في المعرض التجاري لاتحاد دول جنوب شرقي أسيا(الاسيان) – الصين لعام 2004? ابرمت صفقات بين التجار من فيتنام وسائر الدول، ومحافظة جينغشي تصل قيمتها الاجمالية الى مبلغ وقدره 746مليون يوان. وخامسا – الموارد السياحية: جينغشي جبالها خضراء ومياهها زرقاء.. وجميع فصولها ربيع.. ولديها فترة اللاصقيع: 332 يوما. ومعدل الحرارة السنوي: 19.1درجة من الحرارة المئوية. وكمية التساقط السنوية: 1600ملم هذا وتكثر فيها المناظر الطبيعية والصناعية والآثار التاريخية. وتعبق الاعراف والتقاليد للقوميات المحلية بالاصالة والعراقة. فقد جرت على الالسنة تسميتها بـ"المتحف الحي لقومية تشوانغ". في 2003 قام الرواد من الصين، الولايات المتحدة وبريطانيا بالاستكشاف المشترك الـ 15 في ارضها حيث اكتشفوا منطقة ايرلانغ المنظرية ومغارات لونغبانغ الحدودية بين الصين وفيتنام ومن بينها مغارة يينتشيوان ومغارة هو رن دو جي وان لونا .. الخ. هذه المكتشفات لها مستقبل مشرق للاستثمار الواسع. فقد اطلق خبراء في الصين وخارجها عليها اسم "المتحف الجيولوجي".
بالتواكب مع النمو الاقتصادي السريع في الصين بادر قادة حكومة المحافظة الى اغتنام فرصة تأسيس منطقة التجارة الحرة للصين – الاسيان لتبني السياسة العملية القاضية بـ" مواجهة السوق الداخلية والسوق الخارجية وتنمية تفوق الموارد الخمسة والتركيز على الافادة الشاملة والكاملة من الشروط والظروف المحلية للتنمية الاقتصادية المميزة في المجالات الريفية والصناعية والسياحية والمينائية والمدنية - الريفية".
محافظة جينغشي الهادفة الى ان يتحول مركزها الى مدينة نائية مشتهرة بالخدمات السياحية، همت لتقوم بانشاء وتعمير الاحياء الجديدة وإدخال تعديلات على الأحياء القديمة بشكل متزامن، وتسريع الخطوات لمدننة الارياف في عموم المحافظة، بدون انقطاع، بحيث وسعت مساحة المدن المحلية الى 7.5 كلم مربع. ومما يجدر بالذكر من ذلك انها اسرعت الى تعبئة القوى البشرية لتصل الطرقات العامة بكل القرى التابعة لها، وتوفير مياه الشرب لجميع سكانها والحيوانات الداجنة في حوزتها وكذلك الى امداد كل القرى التابعة لها بالكهرباء وتغطيتها بالبرامج الاذاعية والتلفزيونية وتحسين الخدمات الطبية والصحية والتعليمية وانشاء احواض المياه عند اطراف الاراضي الزراعية والتشجيع على الاستفادة من غاز الميثان في جميع ارجائها.. محدثة بذلك تغيرات هائلة على المنشآت الاساسية وتحسينات على حياة المواطنين وانتاجهم في مختلف انحائها. منذ تنفيذ الخطة الاستراتيجية الزراعية الداعية الى "استثمار التبغ في الجنوب واشجار التوت في الشمال" احتل التبغ المجفف على الحرارة من انتاجها مركزا يشار اليه بالبنان في المقاطعة التي تتبعها، وبذلك ضمت هي الى قائمة المحافطات النموذجية للادارة الزراعية القياسية(التبغ) في عموم البلاد. في مجرى تطبيق الخطة الاستراتيجية القاضية بتنمية الصناعة المميزة كانت في استطاعتها ان تكمل بناء القاعدة الصناعية لانتاج المنغنيز في نفس الوقت الذي ذهبت فيه الى التركيز على ممارسة الاعمال التحضيرية لاستثمار فلزات الالمنيوم. النمو السريع لصناعاتها.. راحت تعطي حافزا للنمو الاقتصادي العام نموا سريعا وواسعا في جميع بقاعها. واكثر من ذلك ان طبيعتها رائعة تدهش الابصار: وادي تونغلينغ جباله نضيرة ومياهها رقراقة وضفافه ذات نفحات عبقة من الحياة الريفية ووادي قولونغ شان له المجاري المكشوفة والجوفية.. وهناك مناطق منظرية اخرى من المقاصد السياحية المشهورة: بلدة جيوتشو وينبوع الاوز.. قد تقاطر الزوار والسواح اليها بكثرة، منذ سنين، من كل حدب وصوب. عددهم السنوي تجاوز 300 الف نسمة. وقد اتت الصناعة السياحية نقطة جديدة للتنمية الاقتصادية المحلية. وفي الوقت نفسه اغذت جينغشي خطواتها في بناء المنشآت الاساسية المينائية وزيادة التبادل الدولي وفتح شارع واحد للتجارة الحدودية بين الصين وفيتنام وتوسيع الافاق للتنمية التجارية والسياحية والتعاونية بين الصين وفيتنام.

منظر رائع من البحيرة المحاطة بالجبال النضيرة
نشاط الانسياب مع التيار في " المضائق الثلاثة والمغارات الثلاث" على طول 6.8 كلم
كبب حرير من تطريزات تشوانغ التقليدية تباع سنويا عشرة الآلاف منها .
قماش تشوانغ المقصب الحريري.. ظهرت المهارة اليدوية لنسجه في عهد سلالة هان الملكية (206?.? – 220?. ?). والان يلقى اقبالا واسعا في الصين والخارج.
جوسق ونتشانغ مبني في وسط مجرى النهر. وسبب اختيار موقعه في هذا المكان ما زال مجهولا لليوم.
المياه المنتثقة من ينبوع الوز تتابع جريانها الى فيتنام