|
سوق فنون العرض بالبر الصيني قد فتح أمام سوق الحفلات الفنية الدولية،
وازدادت أعداد الشركات العملاقة التي تزور الصين.
من 24 ? 26 ديسمبر 2004? قدمت فرقة برودواي الموسيقية ? شيكاغو، حفلا
في قاعة الشعب الكبرى ببكين. كان ذلك محاولة ناجحة أخرى على يد وكالات
الحفلات الفنية من أوربا وأمريكا في ساحة الحفلات الفنية الصينية.
في يوم 25 يوليو 2004? قدمت المغنية والممثلة العالمية ويتني هيوستون
حفلا في المركز الرياضي الأولمبي الوطني. كان ذلك جزءا من جولة هيوستون
العالمية. وبرغم وجود حاجز لغوي، جذب الحفل جمهورا من قرابة 20 ألفا.
ولقد ابتهج الجمهور بأدائها خصوصا بأغنية (( سأظل أحبك )).
هيوستون هي واحدة من كبار النجوم من أوربا وأمريكا الذين أحيوا حفلات
في الصين. قبل هيوستون، جاء لوسيانو بافاروتي، وبلاسيدو دومينغو، ولوسي
كاريراس، وسارة برايتمان.
شركة الثقافة والفنون المتعددة المحدودة هي الراعية لجولة هيوستون
في الصين. وقعت الشركة عقدا للحفل بمبلغ 6 ملايين يوان مع النجمة الكبيرة
الأمريكية. وبعد العقد، ستدفع الشركة مبلغ 500.000 دولار أمريكي للحفل
الذي تقدمه. وحسب لي نان ? المدير العام للشركة ? كان المركز الرياضي
وسعته 20.000 مقعد مليئا بنسبة 90 % يوم 25 يوليو. ولكن الدخل من العرض
بلغ 5 ملايين يوان فقط ? أي أقل بمبلغ مليون يوان من المبلغ الذي توقعته
الشركة.
ومع أن الراعية الصينيين للحفلات الأجنبية قد أبقوا سرا استثمارهم
والدخل من شباك التذاكر، إلا أنه عرف على نطاق واسع أنهم تكبدوا خسائر
في تنظيم الحفلات من أوربا وأمريكا. ومع ذلك، تواصل شركات الحفلات
الفنية الكثيرة الأموال مثل الشركة الخارجية لعرض الفنون الصينية،
وشركة شانغهاي للفنون، وشركة الثقافة والفنون المتعددة المحدودة، وشركة
بكين قيهوا للتنمية الثقافية، تنظيم الحفلات الأجنبية بالبر الصيني.
نجوم البوب من هونغ كونغ وتايوان
سوق الحفلات الفنية بالبر الصيني يعود إلى العام 1987? حينما قدم كريس
فيلبس ( في شنيانغ ) ? المطرب من تايوان ? حفله بالبر الصيني. في بعض
المدن، اصطف الناس لشراء التذاكر، وبعضهم اصطف أمام شبابيك التذاكر
في منتصف الليل. وكل حفل للمطربين من هونغ كونغ وتايوان آنذاك كان
منخفض الأسعار ومرتفع الإيرادات.
اشتدت حفلات نجوم البوب من هونغ كونغ وتايوان في سوق الحفلات الفنية
الأولية في البر الصيني الذي كان غير مشبع للغاية وأتاح الفرصة لأرباح
عالية.
في السنوات التالية، ازدادت أعداد حفلات نجوم البوب من هونغ كونغ وتايوان
بالبر الصيني، وصار الجمهور يعتاد تدريجيا على ذلك. هذه الحفلات فقدت
جاذبيتها. لنأخذ حفل آمي تشانغ ( تشانغ هوي مي )? نجمة البوب التايوانية،
بالبر الصيني، على سبيل المثال. في عام 2002? نظمت شركة الثقافة والفنون
حفلها الأول بما في ذلك 6 عروض وأن حوالي 20 شركة حفلات فنية تقدمت
لتكون الراعية. وفي نهاية الأمر. حفل واحد من عروضها الستة كسب أموالا.
وفي عام 2004? جاءت تشانغ إلى البر الصيني مرة أخرى. وبرغم خفض مصاريف
العرض وتلقت مساعدة مالية بمبلغ 1.2 مليون يوان، لم تتجرأ أي شركة
حفلات لترعى الحفل.
نجوم السوبر من أوربا وأمريكا
حاولت شركة الفنون والثقافة تنظيم حفلات لنجوم السوبر من أوربا وأمريكا
مثل ويتني هيوستون. آنذاك، لم يكن يوجد سوق للحفلات الفنية بالبر الصيني
جديدا تماما لوكالات الحفلات الفنية الأجنبية. وحسب وانغ تشنغ، المدير
العام لشركة الفنون والثقافة، فإن سوق الحفلات الفنية بالبر الصيني
قبل عام 2000? لم تكتمل قدراته. كانت الوكالات الأجنبية لم ترغب في
خفض نفقات العروض حسب واقع سوق الصين، ذلك أنها لم تعرف شيئا عن الوضع
الاقتصادي والاستهلاكي بالصين ولا عن الجمهور الصيني والشوارع والفنادق.
في عام 2003? وبعد التنظيم الناجح لجولة في الصين لدافيد كوبرفيلد
الساحر، قامت شركة الفنون والثقافة بإعادة إحياء المشروع لإحضار ويتني
هيوستون إلى الصين. وفي إبريل 2004? تم تنظيم المشروع كجزء من جولة
هيوستون العالمية. في هذه المرة، تكلف الحفل 500.000 دولار أمريكي،
أكثر من نصف الرقم الأوّليّ.
قال وانغ تشنغ : " عندما يلاحظ نجوم السوبر ووكالاتهم الطاقات الكامنة
لسوق الحفلات الفنية بالبر الصيني يرغبون في زيارة الصين ويقللون الأسعار
على حذو السوق الصيني. أدت خسائر شركات الحفلات الفنية الصينية إلى
حفز شركات الحفلات الفنية الأوربية والأمريكية لفهم ثقافة وسوق الصين،
بما في ذلك قدرة الاستهلاك لدى الجمهور الصيني. "
نجحت شركة بكين قيهوا للتنمية الثقافية في رعاية (( نوتردام باريس
)) الموسيقية, وحفل سارة برايتمان. قال آن منغ المجدير العام لقيهوا
إن سوق الحفلات الفنية في اوربا وأمريكما قد أصبح عياريا ومشبعا، وهناك
حيز محدود لتحقيق أرباح. وعلى العكس ? أصبح سوق الحفلات الفنية بالبر
الصيني الذي صمد أمام الخسارة، ناضجا ولديه طاقات كامنة ضخمة.
قال آن : " إذا تم بيع 60 % من التذاكر في كل حفل، فستربح شركات الحفلات
الفنية، باستثناء مساعدة المؤسسات. "
مع جولة ويتني هيوستون، جاءت خمس وكالات حفلات فنية عالمية، للاستقصاء
بشأن سوق الحفلات الفنية الصيني. واعتقدوا بأن جولة هيوستون العالمية
بأنها الأفضل، وشاهدوا سوقا جيدا للغاية للحفلات الفنية في الصين.
إن انفتاح سوق الحفلات الفنية الصيني يجذب حاليا المزيد والمزيد من
الشركات العملاقة العالمية. وإن شركى الفنون والثقافة تخطط لتنظيم
حفلات لنجوم أجانب منهم : Backstreet boys ?Celine Dion ?Britney Spears
.
|
|
|
|
|
سارة برايتمان
|
محبو ويتني
هيوستون ينتظرون في المطار
|
آندي لاو
( ليو ده هوا ) من هونغ كونغ
|
|